Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 591

Contributors:

P.591
الذي يكون عمده قاطعا للصلاة سهوه موجب للسجدتين وقد عرفت في محله ان السلام في غير محله مندرج في ذلك ومن هنا يمكن ان يقال إن انصراف قوله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور وان تكلم فليسجد سجدتي السهو عن ذلك انصراف بدوي منشأه مقايسة السلام على سائر الأجزاء فيرتفع بعد الالتفات إلى ما بينهما من المغايرة الذاتية التي عرفتها في محله وكيف كان فالحكم موقع تردد وسبيل الاحتياط غير خفي والله العالم أو شك بين الأربع والخمس كما تقدم الكلام فيه مفصلا وعرفت فيما تقدم ضعف القول بعدم الوجوب فراجع وقيل تجبان في كل زيادة ونقيصة إذا لم يكن مبطلا وهذا القول نسبه الشيخ فيما حكى عن خلافه إلى بعض أصحابنا ولكن في الدروس بعد ان نقل ذلك عن الشيخ قال ولم نظفر بقائله ولا مأخذه الا رواية الحلبي السالفة يعني روايته الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيها تشهدا خفيفا ثم ناقش فيه بأنها ليست صريحة في ذلك لاحتمالها الشك في زيادة الركعات ونقصانها أو الشك في زيادة فعل أو نقصانه وذلك غير المدعى الا ان يقال بأولوية المدعى من المنصوص انتهى فكأنه أراد بعدم الظفر بقائله من القدماء الذين تعرض الشيخ لنقل أقوالهم والا فهو بنفسه على ما حكى عنه نقله في كتاب الذكرى الذي صنفه قبل الدروس عن الفاضل واختاره كما أنه هو مختاره أيضا في اللمعة فالظاهر أن مستنده في اختياره لهذا القول في الكتابين ما أشار إليه في الدروس من دعوى دلالة الصحيحة عليه بالأولوية كما أن مستند الفاضل أيضا عن ما يظهر مما حكى عن مختلفه في مسألة القيام سهوا في موضع القعود هو هذا الوجه وكيف كان فقد حكى هذا القول عن الفاضل في المختلف والشهيد في الكتابين وتبعهما غير واحد من المتأخرين ونسبه الشهيد الثاني في شرح اللمعة إلى الصدوق أيضا واستدلوا عليه بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان وعن ابن الجنيد انه روى مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من ترك شيئا من صلاته فليسجد سجدتي السهو ويؤيده أيضا صحيحة سعد بن سعد الأشعري قال قال الرضا عليه السلام في سجدتي السهو إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده وصحيحة صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن سجدتي السهو فقال إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده فإنهما وان وردتا مورد حكم اخر فليس لهما اطلاق يفيد عموم المدعى ولكن يفهم منهما ثبوتهما لكل من الزيادة والنقيصة ولو في الجملة وهذا ينافي حصر ما يجب فيه السجدتان بالمواضع المزبورة كما عن المشهور إذ ليس من جملة تلك المواضع زيادة شئ عدى التسليم في غير موضعه ولكن المشهور لم يلتزموا بوجوب السجدتين له لصدق عنوان الزيادة عليه بل لخصوص لفظه مع أن إرادة خصوص السلام من اطلاق قوله إذا زدت فبعد التسليم لا يخلو من بعد نعم لا دلالة في الخبرين على كون ذلك على سبيل الوجوب فمن الجائز كون شرعيتهما على سبيل الاستحباب وصحيحة الحلبي المتقدمة بجعل قوله أم نقصت أم زدت معطوفا على فعل الشرط لا معمول دري أو بالتقريب الذي أشار إليه في الدروس اي دعوى أولوية المتيقن من المشكوك وبهذا التقريب قد يستدل أيضا بصحيحة زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين وصحيحة الفضيل بن يسار سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السهو فقال من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو وانما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص وموثقة عمار سئل الصادق عليه السلام عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو قال إذا أردت ان تقعد فقمت أو أردت ان تقوم فقعدت أو أردت ان تقرء فسبحت أو أردت ان تسبح فقرات فعليك سجدتا السهو وليس في شئ مما تتم به الصلاة سهو بضميمة عدم القول بالفصل بين القراءة والتسبيح وغيرهما ويتوجه على الاستدلال بهذه الموثقة معارضتها بما وقع فيها بعد هذا السؤال وجوابه فإنه قال بعد ذلك وعن الرجل إذا أراد ان يقعد فقام ثم ذكر من قبل ا يقدم شيئا أو يحدث شيئا فقال ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ فإنه يدل على عدم وجوب السجدتين فيتعارضان ولكن قد أشرنا فيما سبق إلى أنه يحتمل قويا ان يكون المراد بالتكلم في هذا الخبر الأذكار التي هي من افعال الصلاة لا الكلام الخارجي فيندفع حينئذ المعارضة ولكن يكون هذا الجواب مقيدا لاطلاق القيام في موضع القعود وعكسه بما إذا تلبس حاله بقراءة أو تسبيح ونحوه الا ان القائلين بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة لا يلتزمون بالتقييد مع أن ما في الرواية من جعل القيام في محل القعود وعكسه قسيما لإرادة القراءة والتسبيح قد يأبى عن التقييد المزبور فليتأمل هذا مع أن قوله عليه السلام في ذيل الجواب عن سؤاله الأول وليس في شئ مما تتم به الصلاة سهو قد ينافي أيضا ظاهر صدره إذا الظاهر أن المقصود بالذيل انه لو نسي شيئا من الصلاة ثم ذكر وتداركه في الصلاة لا يكون ذلك موجبا لسجود السهو كما أن هذا المعنى بحسب الظاهر هو المراد بقوله في الصحيحة المتقدمة وكذا في خبر سماعة من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو انما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص شيئا فقضيته دلت انه لو نسي السجدة أو التشهد مثلا وذكر قبل ان يركع فتداركهما لم يجب عليه سجدتا السهو كما أن هذا هو ظاهر غير واحد من الاخبار بل كاد ان يكون صريح بعضها مثل صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل بسهو في الصلاة فينسى التشهد قال يرجع فيتشهد قلت ليسجد سجدتي السهو فقال لا ليس في هذا سجدتا السهو وحملها على ما إذا تدارك ولما يصدر ما يحصل بسببه زيادة في الصلاة كما ترى وخبره الآخر عنه أيضا قال إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل ان تركع فاجلس وتشهد وقم فأتم صلاتك وان لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل ان تتكلم فان ظاهرهما اختصاص سجود السهو بصورة في لتذكر قبل الركوع ونحوها صحيحة الفضيل بن يسار الواردة أيضا في ناسي التشهد قال فليجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته ( وان لم يذكر حتى ركع فليمض في صلاته ) فإذا سلم سجد سجدتين وهو جالس ورواية عمار قال في حديث وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا السهو قال لا قد أتم الصلاة بناء على