Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 590

Contributors:

P.590
أيضا الميل إلى في لوجوب لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر انه لم يصل غير ركعتين فقال يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه وصحيحة الفضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أكون في الصلاة فأجد في بطني غمزا أو إزاء أو ضربانا فقال انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا وان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا وأجيب بحمل هذه الأخبار على نفي الإعادة أو الاثم جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة المصرحة بسجود السهو أقول اما الخبر الأخير فحمله على نفي الإعادة غير بعيد بل لعل هذا هو المنساق إلى الذهن منه حيث إن المراد به بيان ان الكلام السهوي الصادر منه بعد الانصراف بمنزلة الكلام السهوي الصادر في أثناء الصلاة غير موجب لانقطاعها فلا ينسبق إلى الذهن إرادة نفي السجود الذي هو من اثار نفس السهو واما الخبران الأولان فالانصاف ان حملهما على نفي الاثم أو الإعادة ليس بأهون من صرف الامر بسجود السهو الوارد في رواية ابن الحجاج وغيرها على الاستحباب إذ لا موقع لتوهم الاثم بعد فرض وقوعه سهوا كي يكون نفيه مقصودا بالبيان وكذا توهم وجوب الإعادة بعد الامر باتمام صلاته الأظهر في الصحة ووقوع التصريح بالتسوية بين التكلم وعدمه اللهم الا ان يحمل التصريح بنفي شئ عليه على إرادة التأكيد وهو بعيد بل ظاهره إرادة نفي شئ اخر وراء اتمام الصلاة من الأشياء التي يتوهم ترتبها على الأمور السهوية الواقعة في الصلاة الغير المؤثرة في بطلانها كسجود السهو وصلاة الاحتياط ونحوهما ولكن الفرد الواضح الذي يتوهم ثبوته في مثل المقام انما هو سجود السهو فصرف عموم الشئ عنه إلى ما عداه ليس بأهون من حمل الامر المتعلق به على الاستحباب كما ربما يؤيده أيضا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دعاه رجل وهو يصلي نهى فاجابه بحاجته كيف يصنع قال يمضي في صلاته ويكبر تكبيرا كثيرا وعن الصدوق أنه قال روى أن من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات ومن تكلم متعمدا فعليه إعادة الصلاة فان ظاهرهما ولو بمقتضى السكوت في مقام البيان انه لا يجب عليه سجود السهو وما فيهما من الامر بالتكبير يتعين حمله على الاستحباب إذ لا قائل بوجوبه مع أن عدم تعين مقداره من الامارات المرشدة إليه هذا ولكن رفع اليد عن ظاهر الأخبار المتقدمة المعتضدة بفتاوي الأصحاب واجماعاتهم المنقولة المعتضدة بعدم معروفية خلاف محقق بمثل هذه الأخبار المنافية له الغير الابية عن التأويل مشكل فما ذهب إليه المشهور ان لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط ولولا ظهور كلماتهم في في لفرق بين التكلم سهوا في الأثناء وبين التكلم خطأ بزعم الفراغ لاتجه ( الالتزام ) بالتفصيل لورود الاخبار الامرة بالسجدتين في الأول وصحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم المصرحتين بأنه لا شئ عليه في الثاني كما هو صريح مورد ثانيتهما والمنساق إلى الذهن من أوليهما فلا معارضة بينها نعم خبر سعيد الأعرج وكذا غيره من الروايات المشتملة على قضية سهو النبي صلى الله عليه وآله موردها التكلم بزعم الفراغ ولكن قد أشرنا إلى أنه لا دلالة فيها على الوجوب حتى يتحقق التنافي مضافا إلى ما في الاعتماد عليها من الاشكال فليتأمل واستدل لوجوب السجدتين للسلام في غير موضعه باندراجه في كلام الآدميين كما يشهد لذلك بعض الروايات المتقدمة في محلها فيعمه ما دل عليه للكلام وفيه ان المتبادر من الكلام في الأخبار المتقدمة إرادة الكلام الذي هو أجنبي عن الصلاة كما لا يخفى على من لاحظها بل ظاهر التعليل الوارد في خبر سعيد الأعرج انتفائه للسلام إذ المتبادر من قوله عليه السلام لمكان الكلام إرادة الكلام الخارجي الذي صدر منه صلى الله عليه وآله بعد التسليم فيفهم منه انه لولا ذلك لم يكن السلام بنفسه موجبا له فليتأمل واستدل له أيضا بعموم ما دل على ثبوتهما لكل زيادة ونقيصة وفيه انه ان تم فلا دخل له بخصوص المقام وسيأتي التكلم فيه واستدل له أيضا بموثقة عمار قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها اربع فلما سلم ذكر انها ثلاث قال يبنى على صلاته متى ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته وصحيحة العيص قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر انه لم يركع قال يقوم فيركع ويسجد سجدتين وعن الفقه الرضوي أنه قال كنت يوما عند العالم عليه السلام ورجل سئله عن رجل سهى في ركعتين من المكتوبة ثم ذكر انه لم يتم صلاته قال فليتمها ويسجد سجدتي السهو فان الظاهر أن المراد بالسهو في الركعتين هو التسليم على ركعتين فيدل الجواب حينئذ على وجوب السجدتين للسلام وفيه انه لا شاهد في شئ من هذه الأخبار على ارادته لخصوص التسليم فلعله لأجل حصول القعود في موضع القيام ( أو لأجل زيادة التشهد ) أو لأجل زيادة السلام من حيث كونها زيادة سهوية لا لخصوصية السلام اللهم الا ان يقال إن ظهورها في الوجوب بعين ارادته لخصوص السلام لما ستعرف من أن الأظهر عدم وجوبهما لشئ مما ذكر بل استحبابهما ولكن يتوجه عليه ان ثبوت استحبابهما لسائر العناوين المتصادقة في المقام مانع عن ظهور هذه الأخبار في إرادة تكليف وجوبي مغاير له فالانصاف قصور الاخبار المزبورة عن إفادة المدعى ولذا مال بعض المتأخرين وفاقا لما عن صريح الكليني رحمه الله والصدوقين وظاهر غيرهم كالعماني والسيد والديلمي وابني حمزة وزهرة إلى القول بعدم الوجوب كما ربما يؤيده أيضا صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمتان المصرحتان بأنه لا شئ عليه ولكنك عرفت ان الاعتماد على ظاهر هذين الخبرين بعد اعراض المشهور عنهما وامكان حملهما على نفي الإعادة لا يخلو من اشكال كما أن مخالفة المشهور في مسألة السلام أيضا كذلك لامكان ان يدعى انه يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في الكلام وغيره ولو بمعونة الشهرة ان مطلق الكلام الخارجي