Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 374

Contributors:

P.374
هذا الدعاء في التشهد الواقع في اخر الصلاة ففيها قال ثم قال له وارفع رأسك ثبتك الله واشهد ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور اللهم صل على محمد وال محمد وارحم محمد وال محمد به كما صليت وباركت وترحمت ومننت على إبراهيم وال إبراهيم انك حميد مجيد اللهم تقبل شفاعته وارفع درجته الحديث وكون هذه الصلاة ثنائية غير مشتملة الا على التشهد عقيب الركعتين غير قادح في الاستدلال إذا الظاهر في لفرق بين الصلوات في التشهد الواقع في اخرها مع أن المقام مقام المسامحة وثبوت مشروعية الدعاء فيه على الاطلاق بمقتضى الأخبار المتقدمة وكيف كان فيظهر من الخبر المزبور ومن غيره أيضا استحباب الصلاة بالكيفية المزبورة والشهادة بان الساعة اتيه وان الله يبعث من في القبور على النهج المذكور وعن أكثر الأصحاب انهم افتتحوه بقول بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله كما أنه حكى كذلك عن الفقه الرضوي ولكن مع إضافة التحميد قبل الأسماء وفي حديث المعراج المروي عن العلل بسم الله وبالله لا إله إلا الله الأسماء الحسنى كلها لله والكل حسن لأنها من أحسن القول بل لا باس باتيان كل منها على سبيل التوظيف ولو من باب المسامحة في بعضها الذي لم يرد فيه دليل معتبر كما أنه لا بأس بالاجتزاء بقول الحمد لله كما يدل عليه خبر الخثعمي وغيره ولكن الأكمل والأفضل من الكل هو الاتيان بما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جلست في الركعة الثانية فقل بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة اشهد انك نعم الرب وان محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وال محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجة ثم تحمد الله مرتين أو ثلثا ثم تقوم فإذا جلست في الرابعة قلت بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة اشهد انك نعم الرب وان محمدا صلى الله عليه وآله نعم الرسول التحيات لله والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات لله ما طاب وزكى وطهر وخلص وصفى فلله واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة اشهد ان ربي نعم الرب وان محمدا صلى الله عليه وآله نعم الرسول واشهد ان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد وبارك على محمد وال محمد وسلم على محمد وال محمد وترحم على محمد وال محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وال إبراهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وال محمد واغفر لنا ولاخواننا الذي سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم اللهم صل على محمد وال محمد وامنن على بالجنة وعافني من النار اللهم صل على محمد وال محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا ولا تزد الظالمين الا تبارا ثم قال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على أنبياء الله ورسله السلام على جبرائيل وميكائيل والملائكة المقربين السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده والسلام علينا وعلى عبادة الله الصالحين ثم تسلم الثامن من افعال الصلاة التسليم وهو واجب على الأصح وفاقا لكثير من القدماء والمتأخرين بل في الجواهر بعد ان عدد جملة منهم قال لعله هو الذي استقر عليه المذهب في عصرنا وما راهقه كما أنه في المحكي عن الروض نسبته إلى أكثر المتأخرين بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية انتهى أقول بل حكى عن السيد في الناصريات دعوى الاجماع عليه من كل من قال بجزئية التكبير ولكن الظاهر أن مراده من العامة لأنه قال في صدر المسألة على ما حكى عنه بعد قول الناصر تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصا فلا يتوجه عليه ح ما قيل من أن هذه الدعوى وموهونة بما حكى عن كثير من القدماء والمتأخرين من القول بندبية التسلم مع أنه لم ينقل عن أحد منهم انكار جزئية التكبير وكيف كان فقد حكى عن كثير من القدماء والمتأخرين كما تقدمت الإشارة إليه القول بالاستحباب بل ربما نسب هذا القول أيضا إلى الأكثر بل المشهور ولكن لا يبعد ان يكون مراد كثير من القدماء الذين نسب إليهم القول بالاستحباب خصوص الصيغة الأخيرة اي السلام عليكم لدى الجمع بينه وبين الصيغة الأولى لا مطلق التسليم كما يستشعر ذلك من بعض كلماتهم ويؤيده تعارف اطلاق التسليم على خصوص هذه الصيغة في الصدر الأول لدى الخاصة والعامة كما يظهر ذلك من رواية أبي بصير المتقدمة ونظائرها ومن كون قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لدى العامة من اجزاء التشهد قبل الشهادتين وكونه بمنزلة الدعاء وطلب الرحمة بحيث لو لم يرد النص بحصول الانصراف به وعدم جواز الاتيان به في أثناء الصلاة لاشكل استفادته من اطلاق اما ورد في التسليم وقد أشار العلامة الطباطبائي في منظومه إلى ما ذكرنا بعد ان ذكر صيغتي السلام بقوله والجمع أولى وعليه العمل فالأولى الواجب والمحلل وقد يريد النادبون الثاني لجامع فاتحد القولان وكم بدأ من قولهم شواهد قضت بان المعنيين واحد وقد ذكر في الجواهر وغيره جملة من الشواهد القاضية بإرادة هذا المعنى ولكن لا يترتب على تحقيقه ثمرة مهمة فان غاية ما يمكن ادعائه كون المعنى المزبور مرادا لبعض من نسب إليه القول بالاستحباب لا الجميع بحيث يحصل الوثوق بكون الوجوب في الجملة اجماعيا بل المظنون لو لم يكن مقطوعا به خلافه فالمهم في المقام انما هو البحث عن مستند القولين فنقول احتج القائلون بالوجوب يحمله من الاخبار منها نصوص التحيلى مثل ما عن الكافي مسندا إلى القداح عن أبي عد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وعن الفقيه مرسلا قال قال أمير المؤمنين افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وعن الهداية والتهذيب مرسلا نحوه وعن العلل والعيون باسناده ان الحسن كالصحيح عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام انما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا اخر لأنه لما كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم وعن العلل بسنده عن الفضل بن عمر قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن العلة التي
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 374 | آقا رضا الهمداني