Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 372

Contributors:

P.372
المقيدة لا يخلو عن قوة فيأتي بالشهادتين بصورة أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله مؤخرا لها عن الشهادتين وهل يتعين كونها بصيغة اللهم صل على محمد واله محمد كما صرح به بعض بل ربما نسب إلى الأكثر أو الأشهر كما عن الذكرى أو المشهور كما عن المفاتيح أم لا كما هو صريح بعض وظاهر آخرين منهم المفيد ففي المقنعة فإنه ذكر كيفية التشهد في نافلة الزوال واتى فيه الصلاة على النبي زواله بصورة صلى الله عليه وآله فقال ما لفظه ويتشهد فيقول بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله اشهد ان لا الله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة صلى الله عليه وآله الطاهرين ويسلم تجاه القبلة تسلميه واحدة يقول السلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم قال في التشهد في الركعة الثانية من الظهر جلس للتشهد على ما بيناه وتشهد بما وصفناه مشيرا إلى ما ذكره في تشهد النافلة ثم ذكر في التشهد في الركعة الرابعة من الظهر والعصر والعشاء وفي الثالثة من المغرب والثانية من الغداة تشهدا طويلا يقرب مما تضمنه رواية أبي بصير الآتية واتى فيه بصيغة اللهم صل على محمد وال محمد وعن تلميذه الفاضل سلار في المراسم نحوه فالظاهر أنهما يجتزيان بكل من الصورتين إذ لا يظن بهما التفصيل بين التشهدين بايجاب الصورة الأولى في الأول والثانية في الثانية في الثاني كما يوهمه العبارة المحكية عنهما وعن العلامة في نهاية الاحكام انه يعدان حكم بوجوب اللهم صلى على محمد وال محمد قال ولو قال صلى الله على محمد واله أو قال صلى الله عليه وآله صلى الله عليه وآله أو صلى الله على رسوله واله فالأقرب الاجزاء انتهى واستدل للأول بالخبر المروي من طرق العامة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا تشهد أحدكم في صلاة فليقل اللهم صلى على محمد وال محمد المجبور ضعفه باستدلال أصحابنا به لاثبات وجوب الصلاة وصيغتها فليتأمل ويشهد له أيضا موثقة عبد الملك بن عمر والأحول المتقدمة وقد أشرنا فيما تقدم إلى أن اشتمالها على بعض المستحبات كالتحميد في أول التشهد والعداء بقبول الشفاعة في اخره غير قادح وربما يؤيده أيضا خبر إسحاق بن عمار المتقدم الحاكي لصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في المعراج المشتمل على الصلاة عليه بهذا الصورة وخبر أبي بصير الآتي ولكن وقع في هذا الخبر على ما عن بعض النسخ الحاكية له الفصل بين محمد واله بعلى وهو مع عدم ثبوته لما في النسخ من الاختلاف كما سنشير إليه يمكن ان يقال بأنه غير قادح لأنه تغيير بالزيادة التي لا يبعد التزام القائلون بتعين الصيغة الخاصة بنفي الباس عنه كما لو قال اللهم صلى وسلم وبارك على محمد وال محمد أفضل ما صليت على إبراهيم وال إبراهيم فليتأمل ويؤيده أيضا استقرار السيرة على حفظ هذه الصورة من الصدر الأول لدى المتشرعة في التشهد بخلاف سائر الموارد التي ورد فيها الامر بالصلاة عليه عند ذكره أوفى أول الدعاء واخره وغير ذلك مع موافقته للاحتياط الذي قد يقال بوجوبه في مثل هذه الموارد واستدل الاجزاء الاتيان بصيغة صلى الله عليه وآله أو مطلق الصلاة ولو بغير هذه الصيغة أيضا باطلاقات أدلة وجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وبالصحيح أو الحسن المروي عن العلل المتضمن لحكاية فعل النبي صلى الله عليه وآله في حديث المعراج وفيه وذهبت ان أقول فقال يا محمد صلى الله عليه وآله اذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي فألهمني الله ان قلت بسم الله وبالله لا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله فقال لي يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت صلى الله علي وعلى أهل بيتي وقد فعل الحديث وبمضمرة سماعة وخبر الحسن بن الجهم المتقدمتين بناء على اشتمالهما على لفظ صلى الله عليه وآله بعد الشهادتين بالرسالة كما قي كثير من النسخ ولكن في كثير من النسخ أيضا رويا بدونه فيحتمل قويا كون ثبوته في كتابتهم كما في نظائره لا من متن الحديث كما أنه يحتمل كون حذفه في النسخ الخالية عنه ناشئا من اشتباه النساخ وتوهمهم عدم كونه من الحديث وكيف كان فلم يثبت كون هذه الفقرة من متن الخبرين فيشكل الاستدلال بهما مع ما فيهما من الاضمار والضعف واضعف من ذلك استدلال له برواية العلل الخالية عن ذكر الشهادتين اللتين لا يجب الصلاة على النبي الا عقيبهما فعله لم يكن هذه الصلاة التي امرها في هذه الرواية هي الصلاة المعتبرة عقب الشهادتين فيمكن ان يكون شرع التشهد الذي من مقوماته الشهادتين بعد حصول هذه الصلاة كما أنه يحتمل كون هذه الصلاة أيضا مشتملة على الشهادتين والصلوات على النبي بصيغة اللهم صل على محمد وال محمد ولكنه لم يقع التعرض لنقله في هذه الرواية كما يؤيده خبر إسحاق بن عمار المتقدم الحاكي صلاة النبي ( ص ) في المعراج حيث وقع فيه التصرح بذلك فهذا أيضا موهن اخر للاستشهاد به إذ الظاهر أنها حكايتان عن قضية واحدة ويتوجه على الاستدلال بالاطلاقات عدم كون هذه الجهة ملحوظة فيها بل هي واردة مورد حكم اخر كما لا يخفى فالقول باعتبار الصيغة الخاصة مع أنه أحوط لا يخلو عن قوة ومن لم يحسن التشهد وجب عليه الاتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت ثم يجب عليه تعلم ما لم يحسن منه بلا اشكال في شئ منهما لوضوح ان ما لا يدرك كله لا يترك كله وانه يجب عليه تعلم كلما لا يحسنه من واجبات الصلاة وغيرها ولكن قد يظهر من المتن الاجتزاء بما يحسنه وان استطاع الترجمة عن غيره أو ابداله بالتحميد أو غيره من الأذكار كما حكى عن ظاهر المبسوط والقواعد والتحرير والمنتهى وهو لا يخلو عن اشكال خصوصا لو أريد بما لا يحسن منه ما يعم الملحون بل لا ينبغي الاستشكال في وجوب الاتيان به مع اللحن ولعل المصنف ( ره ) أيضا لم يقصده وان صدق عليه انه لا يحسنه ويجب عليه تعلمه مع الامكان وكيف كان فيدل على وجوبه على حسب استطاعته مضافا إلى قاعدة الميسور وامكان دعوى كونه ممن لا يقدر على الاتيان به صحيحا لدى العرف بمنزلة الصحيح الذي يتناوله عمومات أدلة التشهد كما نبهنا عليه في مبحث القراءة وتكبيرة الاحرام خصوص رواية مسعدة بن صدقة المروية عن قرب الإسناد قال سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول انك قد ترى من المحرم من العجم لا يرد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح الحديث واما ان لم يستطع على ملحونه أيضا فلا يخلو القول بسقوطه كما هو ظاهر المتن وغيره عن وجه ولكن الأوجه قيام الترجمة مقامه لوضوح ان مطلوبية الشهادتين بل وكذا الصلاة على النبي وآله
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 372 | آقا رضا الهمداني