شرح
له . وقد تقدم ( 1 ) في الخبر الأول أن المرأة إذا ارتفع حيضها بعد أن حاضت في
الثلاثة مرة فإنها تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة ، وفي الروايات ( 2 ) السابقة
وغيرها ما يدل على أن هذه تعتد بالأقراء وإن طالت أو بالأشهر على ما بيناه ،
فوقعت هاتان الروايتان ( 3 ) مخالفتين ( 4 ) لاطلاق تلك الروايات ( 5 ) ، فجمع الشيخ في
الاستبصار ( 6 ) بينها بالاعتماد على الخبر ( 7 ) المشتمل على التربص تسعة ثم
الاعتداد بثلاثة ، لأن التسعة أشهر أقصى الحمل فيعلم حينئذ أنها ليست حاملا ، ثم
تعتد بعد ذلك عدتها وهي ثلاثة أشهر ، وحمل خبر عمار على الفضل بأن تعتد إلى
خمسة عشر شهرا ، وتلك الأخبار ( 8 ) مثل خبر محمد بن مسلم ( 9 ) على أنها تعتد
بثلاثة أشهر إذا مرت لا ترى فيها الدم . وبهذا يظهر أن الأدلة لا توجب الحصر فيما
ذكره الشيخ في خبر عمار .
ويظهر من الشيخ في النهاية ( 10 ) تنزيل الخبرين ( 11 ) على معنى آخره بحمل
هامش
( 1 ) في ص : 241 ، هامش ( 2 ) .
( 2 ) لاحظ ص : 237 ، هامش ( 3 ) . وراجع أيضا الوسائل 15 : 40 ب " 4 " من أبواب العدد ح 3 ،
12 ، 13 .
( 3 ) أي : روايتا سورة وعمار المتقدمتان في ص : 241 و 242 .
( 4 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : مخالفتان ، والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) لاحظ الهامش ( 2 ) هنا .
( 6 ) الاستبصار 3 : 323 ذيل ح 1149 و 1151 .
( 7 ) وهو خبر سورة بن كليب .
( 8 ) لاحظ الهامش ( 2 ) هنا .
( 9 ) المذكور في ص : 239 ، هامش ( 5 ) .
( 10 ) النهاية : 532 - 533 .
( 11 ) لاحظ الهامش ( 3 ) هنا .