تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
السلام عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحده كيف يطلقها زوجها ؟ فقال : أمر هذه شديد ، هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها فقد انقضت عدتها . قلت له : فإن انقضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض ، قال : يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثم انقضت عدتها . قلت : فإن ماتت أو مات زوجها ، قال : فأيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا " ( 1 ) . وهذه الرواية كما ترى ليس فيها تعرض لكون المحتبس هو الدم الثالث ، بل تضمنت أنها لم تحض في السنة ثلاث حيض أعم من أن تكون حاضت فيها مرة أو مرتين ، فلذلك نسب المصنف تنزيل الشيخ ( 2 ) لها على احتباس الدم الثالث إلى التحكم ، لأنه لا دليل عليه . وأجاب عنه فخر الدين ( 3 ) - رحمه الله - بأن الرواية مطلقة ليس فيها ما ينافيه ، والأدلة غيرها تنفي ما عدا هذا التأويل فينزل عليه . ولأن التحكم القول من غير دليل ، وإبطال دلالة أمر معين وعدم الوقوف على غيره لا يوجب الحكم بالبطلان ، فإن عدم وجدان واحد لا يدل على العدم . وفيه نظر ، لأن التحكم إنما نشأ من إطلاق الرواية الشامل لاحتباس الحيضة الثانية والثالثة ، فتنزيلها على بعض ما دلت عليه يحتاج إلى دليل موجب
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 98 ح 1 ، التهذيب 8 : 119 ح 410 ، الاستبصار 3 : 322 ح 1148 ، الوسائل 15 : 422 ب ( 13 ) من أبواب العدد ح 1 . ( 2 ) النهاية : 533 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 342 .