شرح
في النهاية ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) والعلامة في المختلف ( 3 ) ، وولده في الشرح ( 4 ) ، والشهيد في
شرح الارشاد ( 5 ) - على أن لها المتعة ، لصحيحة محمد بن مسلم السابقة ( 6 ) عن
الباقر عليه السلام : " في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه ، فمات أو
ماتت قبل دخوله بها : لها المتعة والميراث ، ولا مهر لها " .
لا يقال : لا صراحة في الرواية على المدعى . لأن الميت يحتمل كونه الحاكم
وكونه المحكوم عليه ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال ، لأن المطلوب منها موت
الحاكم .
لأنا نقول : لفظها وإن احتمل ذلك بمجرده إلا أن فيها ما ينفي كون الميت
المحكوم عليه ، لأنه ذكر فيها أن المحكوم عليه لو مات قبل الحكم لا يبطل الحكم
ويحكم الحاكم بعد ذلك ، ويثبت ما يحكم به ، وإذا كان الطلاق لا يسقط الحق مع بقاء
الحاكم فلأن لا يسقط مع موت أحدهما مع بقائه أولى . ووجه الأولوية : بقاء حكم
الزوجية بالموت دون الطلاق ، ولا يضر اختلاف الحق حيث إنه هنا المتعة وهناك
المهر المحكوم به ، لاشتراكهما في أصل الاستحقاق وإن فرق النص بينهما في المقدار .
وأيضا : فموت المحكوم عليه خارج بالاجماع على أنه لا أثر له في وجوب
المتعة ، فيبقى الآخر .
هامش
( 1 ) النهاية : 472 .
( 2 ) راجع المهذب 2 : 206 ، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 19 : 340 ، والوسيلة :
296 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 545 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 219 - 220 .
( 5 ) غاية المراد : 201 .
( 6 ) في الصفحة السابقة .