ويلحق بهذا الباب مسألتان :
الأولى : تحرم زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم على غيره ، فإذا
مات عن مدخول بها لم تحل اجماعا . وكذا القول لو لم يدخل بها على
الظاهر .
أما لو فارقها بفسخ أو طلاق ففيه خلاف ، والوجه أنها لا تحل
عملا بالظاهر . وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات ، ولا لتسميته صلى الله
عليه وآله وسلم والدا .
شرح
شيئا إلا من وراء حجاب . وبأنه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين ، وأمته
خير الأمم ، ونسخ شريعته جميع الشرائع ، وجعلها مؤبدة ، وبعثه إلى الكافة ، وجعل
كتابه معجزا ، ومعجزه باقيا محفوظا أبدا ، مصونا عن التبديل والتغيير ، ونصر
بالرعب على مسيرة شهر " وشفعه في أهل الكبائر من أمته على العموم ، وجعله أول
شافع ومشفع ، وسيد ولد آدم إلى يوم القيامة ، وأول من تنشق عنه الأرض ، وأول
من يقرع باب الجنة ، وأكثر الأنبياء تبعا ، وجعل تطوعه قاعدا كتطوعه قائما من
غير عذر " ويحرم على غيره رفع صوته عليه ، ومناداته من وراء الحجرات ، ومخاطبة
المصلى بقوله : " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " إلى غير ذلك من
الخصائص .
قوله : " تحرم زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم على غيره ، فإذا مات
عن مدخول بها لم تحل اجماعا . . . " .
من جملة خواصه صلى الله عليه وآله تحريم أزواجه من بعده على غيره ،
لقوله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده
أبدا ) ( 1 ) وهي متناولة بعمومها لمن مات عنها من أزواجه ، سواء كان مدخولا بها
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .