تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
أم لا ، لصدق الزوجية عليها ( 1 ) " ولم يمت صلى الله عليه وآله وسلم عن زوجة في عصمته إلا مدخولا بها ، ونقل المصنف الاجماع على تحريم المدخول بها والخلاف في غيرها ليس بجيد ، لعدم الخلاف أولا ، وعدم الفرض الثاني ثانيا . وإنما الخلاف فيمن فارقها في حياته بفسخ أو طلاق ، كالتي وجد بكشحها بياضا ، والمستعيذة ، فإن فيه أوجها أصحها عندنا تحريمها مطلقا ، لصدق نسبة زوجيتها إليه صلى الله عليه وآله وسلم بعد الفراق في الجملة ، فتدخل في عموم الآية . والثاني : أنها لا تحرم مطلقا ، لأنه يصدق في حياته أن يقال : ليست زوجته الآن ، ولاعراضه صلى الله عليه وآله وسلم عنها ، وانقطاع اعتنائه بها . والثالث : إن كانت مدخولا بها حرمت وإلا فلا ، لما روي ( 2 ) أن الأشعث بن القيس نكح المستعيذة في زمن عمر ، فهم برجمها فأخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فارقها قبل أن يمسها فخلاها ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة . وروى الكليني في الحسن عن عمر بن أذينة في حديث طويل : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فارق المستعيذة وامرأة أخرى من كندة قالت لما مات ولده إبراهيم : " لو كان نبيا ما مات ابنه " فتزوجتا بعده صلى الله عليه وآله وسلم بإذن الأولين ، وأن أبا جعفر عليه السلام قال : ما نهى الله عز وجل عن شئ إلا وقد عصى فيه ، لقد نكحوا أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعده ، وذكر هاتين العامرية والكندية ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : لو سألتم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه ؟ لقالوا : لا ، فرسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في " و " : عليهما . ( 2 ) أنوار التنزيل 4 : 167 ، الخصائص الكبرى 2 : 326 .