تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
السادسة : إذا صبغ الموهوب له الثوب ، فإن قلنا : التصرف يمنع من الرجوع فلا رجوع للواهب ، وإن قلنا : لا يمنع إذا كان الموهوب له أجنبيا ، كان شريكا بقيمة الصبغ .
شرح
أنقص . ولا فرق على الوجهين بين القول بأن رجوع الواهب في الهبة المشروط فيها العوض منوط بعدم دفع العوض مطلقا وقبوله له كما هو الأصح ، وقد عرفته فيما سلف ( 1 ) ، أو مع امتناع المتهب من دفع العوض ، لأن تمليك الواهب له وتسليطه على الاتلاف بالعوض - مع كونه أقل من القيمة - يقتضي عدم الزيادة على على كل تقدير . هذا كله حكم الضمان على تقدير التلف . وأما أرش العيب فهو التفاوت بين قيمتها يوم ردها وقيمتها يوم قبضها بعد العقد ، لأن ذلك هو القدر المضمون عليه حيث تكون العين مضمونة . واعلم أن موضع الاشكال في كيفية الضمان إنما هو مع شرط عوض معين ، كما يظهر ذلك من تعليل أقل الأمرين ، أما مع الاطلاق فالواجب هو المثل أو القيمة لا غير إذا لم يرض الواهب بما دونها ، لأن ذلك هو مقتضى اشتراط العوض مطلقا . قوله : " إذا صبغ الموهوب له . . . الخ " . إذا رجع الواهب في هبته فوجد المتهب قد عمل فيها عملا ، وجوزناه مع التصرف مطلقا كما ذهب إليه المصنف ، فلا يخلو : إما أن يكون صفة محضة كقصارة الثوب وطحن الحنطة ، أو عينا محضة كغرس الأرض ، أو مترددا بينهما كصبغ الثوب . ثم إما أن تزيد قيمة العين بمقدار قيمة الصنعة ( 2 ) ، أو يزيد عنها ، أو ينقص مع زيادتها عن قيمة العين خاصة ، أو تنقص . فإن زادت بمقدار القيمتين أو زادت
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 60 . ( 2 ) كذا في " ش " . وفي " و " : الصفة . وفي " ب ، س " : الصيغة ، ولعلها الصبغة ، والأولى ما أثبتناه .
مسالك الأفهام — صفحة 64 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية