تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ويفتقر إلى ايجاب وقبول . والايجاب كل لفظ دل على ذلك القصد ، كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو أوصيت له .
شرح
الاصطلاح ، بل جعل الوصاية من جملة أقسام الوصية فكان عليه ادراجها في التعريف . وينتقض في عكسه أيضا بالوصية بالعتق فإنه فك ملك لا تمليك للعبد نفسه ، وكذلك التدبير على القول بأنه وصية كما ذهب إليه الأكثر ، والوصية بابراء المديون ويوقف المسجد فإنه فك ملك أيضا ، وبالوصية بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك . قوله : " ويفتقر إلى ايجاب وقبول . . . الخ " . يستفاد من افتقارها إلى الايجاب والقبول كونها من جملة العقود ، ومن جواز رجوع الموصي ما دام حيا والموصى له على بعض الوجوه أنها من العقود الجائزة ، وقد يلحق باللازمة على بعض الوجوه . ولم يذكر المصنف كيفية القبول هل ينحصر في اللفظ أم يكفي الفعل ؟ واكتفى جماعة ( 1 ) بالقبول الفعلي الدال عليه كالأخذ والتصرف فيه لنفسه ، وهو المناسب لبناء هذا العقد على الجواز وإنما يعرض له اللزوم ، بل أطلق المصنف الحكم عليه بالجواز . ويتفرع عليه أيضا عدم اشتراط مقارنة القبول للايجاب ، وهو موضع وفاق . وإطلاق اعتباره الايجاب والقبول يشمل الوصية لمعين كزيد وغيره كالفقراء فيقبل لهم الحاكم . والأصح في الثاني عدم اشتراط القبول ، لتعذره في المستحق إن أريد من الجميع ، ومن البعض ترجيح من غير مرجح من أن الوصية ليست له
هامش
( 1 ) كالعلامة في القواعد 1 : 290 والشهيد في الدروس : 239 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 362 .