كتاب الوصايا
والنظر في ذلك يستدعي فصولا
الأول
في الوصية
وهي : تمليك عين ، أو منفعة ، بعد الوفاة .
شرح
قوله : " في الوصية وهي تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة " .
التمليك في التعريف بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرفات المملكة الواقعة عن
الفاعل من البيع والوقف والهبة وغيرها . وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه على متعلقي
الوصية . ويندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة ، والقوة كالثمرة المتجددة ،
وفي المنفعة المؤبدة والمؤقتة والمطلقة . ويخرج ببعدية الوفاة الهبة وغيرها من التصرفات
المنجزة في الحياة المتعلقة بأحد الأمرين .
وينتقض في عكسه بالوصية إلى الغير بانفاذ الوصية ، وبالولاية على الأطفال
والمجانين الذين تجوز له الوصية عليهم . ومن ثم زاد المصنف في النافع ( 1 ) والشهيد ( 2 )
في التعريف : " أو تسليط على تصرف بعد الوفاة " ليندرج فيه الوصاية . وربما جعلت
الوصية خارجة عن الوصاية قسيمة لها فلا يحتاج إلى الاحتراز عنها ، حتى أن الشهيد
في الدروس ( 3 ) عنون لكل واحد من القسمين كتابا ، إلا أن المصنف لم يجز على ذلك
هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 : 163 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 104 .
( 3 ) الوصية في ص : 239 من الدروس ، والوصايا في ص : 247 .