تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الحادية عشرة : إذا فرط واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه . وقيل : القول قول الغارم مع يمينه . وهو أشبه .
الثانية عشرة : إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث . فإن كانوا جماعة سلمت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلمها إلى البعض من غير إذن ضمن حصص الباقين .
شرح
يترتب عليه رفع الأمانة . والقولان للشيخ ( 1 ) . والعلامة ( 2 ) اختار ما أطلقه المصنف . واستوجه في المختلف ( 3 ) رد الأمر إلى الحاكم . وهو في القسم الأول حسن . قوله : " إذا فرط واختلفا في القيمة . . . الخ " . القول الأول للشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) محتجا بأنه بالتفريط خرج عن الأمانة ، فلا يكون قوله مسموعا . وقيل : إن به رواية ( 5 ) . ويضعف بأنا لا نقبل قوله من جهة كونه أمينا ، بل من حيث إنه منكر للزائد ، فيكون القول قوله ، كما أن المالك مدع فيكون عليه البينة عملا بعموم الخبر ( 6 ) . وهذا حكم لا يختص بالأمين ، بل الحق تعديه إلى كل من شاركه في هذا المعنى وإن كان غاصبا . والخبر لم يثبت على وجه يحصل به الحجة . فما اختاره المصنف أقوى ، وهو اختيار الأكثر . قوله : " إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث . . . الخ " . المراد ب‍ " من يقوم مقامهم " وكيلهم أجمع ، أو وليهم ، أو وصي مورثهم لو كانوا أطفالا ، أو الحاكم مع غيبتهم أو عدم وجود ولي خاص لهم . وتجب المبادرة إلى التسليم المذكور ، لأنها بموت المودع صارت أمانة شرعية . ولا فرق في وجوب المبادرة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 150 ، والخلاف 4 : 178 مسألة 15 ( 2 ) القواعد 1 : 191 . ( 3 ) المختلف : 446 . ( 4 ) النهاية : 437 . ( 5 ) راجع الكافي في الفقه : 231 . ( 6 ) لاحظ ص : 118 الهامش ( 1 ) .