الحادية عشرة : إذا فرط واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع
يمينه . وقيل : القول قول الغارم مع يمينه . وهو أشبه .
الثانية عشرة : إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث . فإن
كانوا جماعة سلمت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلمها إلى
البعض من غير إذن ضمن حصص الباقين .
شرح
يترتب عليه رفع الأمانة . والقولان للشيخ ( 1 ) . والعلامة ( 2 ) اختار ما أطلقه المصنف .
واستوجه في المختلف ( 3 ) رد الأمر إلى الحاكم . وهو في القسم الأول حسن .
قوله : " إذا فرط واختلفا في القيمة . . . الخ " .
القول الأول للشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) محتجا بأنه بالتفريط خرج عن الأمانة ، فلا
يكون قوله مسموعا . وقيل : إن به رواية ( 5 ) . ويضعف بأنا لا نقبل قوله من جهة كونه
أمينا ، بل من حيث إنه منكر للزائد ، فيكون القول قوله ، كما أن المالك مدع فيكون
عليه البينة عملا بعموم الخبر ( 6 ) . وهذا حكم لا يختص بالأمين ، بل الحق تعديه إلى
كل من شاركه في هذا المعنى وإن كان غاصبا . والخبر لم يثبت على وجه يحصل به
الحجة . فما اختاره المصنف أقوى ، وهو اختيار الأكثر .
قوله : " إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث . . . الخ " .
المراد ب " من يقوم مقامهم " وكيلهم أجمع ، أو وليهم ، أو وصي مورثهم لو كانوا
أطفالا ، أو الحاكم مع غيبتهم أو عدم وجود ولي خاص لهم . وتجب المبادرة إلى
التسليم المذكور ، لأنها بموت المودع صارت أمانة شرعية . ولا فرق في وجوب المبادرة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 150 ، والخلاف 4 : 178 مسألة 15
( 2 ) القواعد 1 : 191 .
( 3 ) المختلف : 446 .
( 4 ) النهاية : 437 .
( 5 ) راجع الكافي في الفقه : 231 .
( 6 ) لاحظ ص : 118 الهامش ( 1 ) .