تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الولي له ، لأن اعطاء المال وأمره به إذن ، فيجب أن يكون صحيحا . والثاني : عدمه ، لمنع دلالة الأمر بالابتلاء على الصحة ، بل غايته استفادة الرشد بما به الابتلاء ، أما كونه صحيحا أم لا فهو خارج عن مقتضاه . وهذا هو الأقوى . وعلى هذا فكيفية اختباره أن يأمره الولي بالمساومة في السلع ، ويمتحنه بالممارسة والمساومة وتقرير الثمن ، فإذا آل الأمر إلى العقد عقده الولي ، فإذا رآه قد استقر رأيه على الشراء بثمن المثل وإرادة البيع به مرة أخرى علم رشده . وقريب من ذلك أن يشتري الولي سلعة ويتركها في يد البائع ، أو يعطيه متاعا من أمتعته ويواطئه على بيعه من الصبي ، فإن اشتراه منه وفعل ما فيه الصلاح كذلك دل على الرشد . واعلم أن العلامة في التحرير ( 1 ) رجح صحة البيع مع إذن الولي ، كما هو المفروض . وفي التذكرة ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) قطع بعدمه . وفي القواعد تردد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 218 . ( 2 ) التذكرة 2 : 78 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 397 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 168 .