شرح
الولي له ، لأن اعطاء المال وأمره به إذن ، فيجب أن يكون صحيحا .
والثاني : عدمه ، لمنع دلالة الأمر بالابتلاء على الصحة ، بل غايته استفادة
الرشد بما به الابتلاء ، أما كونه صحيحا أم لا فهو خارج عن مقتضاه . وهذا هو
الأقوى .
وعلى هذا فكيفية اختباره أن يأمره الولي بالمساومة في السلع ، ويمتحنه بالممارسة
والمساومة وتقرير الثمن ، فإذا آل الأمر إلى العقد عقده الولي ، فإذا رآه قد استقر رأيه
على الشراء بثمن المثل وإرادة البيع به مرة أخرى علم رشده . وقريب من ذلك
أن يشتري الولي سلعة ويتركها في يد البائع ، أو يعطيه متاعا من أمتعته ويواطئه على
بيعه من الصبي ، فإن اشتراه منه وفعل ما فيه الصلاح كذلك دل على الرشد .
واعلم أن العلامة في التحرير ( 1 ) رجح صحة البيع مع إذن الولي ، كما هو
المفروض . وفي التذكرة ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) قطع بعدمه . وفي القواعد تردد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 218 .
( 2 ) التذكرة 2 : 78 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 397 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 168 .