( كتاب الخمس )
وفيه فصلان :
الفصل الأول
في ما يجب فيه
وهو سبعة :
الأول : غنائم دار الحرب ، مما حواه العسكر وما يحوه ، من
شرح
قوله : " الخمس " .هو حق مالي يثبت لبني هاشم في مال مخصوص بالأصالة عوضا عن الزكاة .
فالحق بمنزلة الجنس يشمل الزكاة وغيرها . وخرج بالمالي غيره كالولاية الثابتة
للإمام على رعيته . وخرج ببني هاشم حق الزكاة ، وخرج بنو المطلب فقد
قيل باستحقاقهم له . وخرج بقيد الأصالة ما لو نذر لهم ناذر مالا فإنه لا يسمى
خمسا ، وإن لاحظ فيه الناذر كونه عوضا عن الزكاة التي لا تحل لهم . وأشار بقيد
العوضية إلى أن الله سبحانه فرض الخمس للرسول صلى الله عليه وآله ولقبيلته
إكراما لهم ، وتعويضا عن الزكاة التي هي أوساخ الناس ، وتوسعة عليهم ، وتشريفا
لهم بزيادته وكثرة موضوعه وقلة شروطه ، ودفع عنهم الغضاضة في أخذه ببدائته فيه
بنفسه وتثنيته برسوله ، وجعله شرط الإيمان بالله وبما أنزله على رسوله . وكل هذه المزايا
زائدة على الزكاة .
قوله : " غنائم دار الحرب " .
أراد بها ما غنم منها بإذن النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه