تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( كتاب الخمس ) وفيه فصلان :
الفصل الأول في ما يجب فيه وهو سبعة : الأول : غنائم دار الحرب ، مما حواه العسكر وما يحوه ، من
شرح
قوله : " الخمس " .هو حق مالي يثبت لبني هاشم في مال مخصوص بالأصالة عوضا عن الزكاة . فالحق بمنزلة الجنس يشمل الزكاة وغيرها . وخرج بالمالي غيره كالولاية الثابتة للإمام على رعيته . وخرج ببني هاشم حق الزكاة ، وخرج بنو المطلب فقد قيل باستحقاقهم له . وخرج بقيد الأصالة ما لو نذر لهم ناذر مالا فإنه لا يسمى خمسا ، وإن لاحظ فيه الناذر كونه عوضا عن الزكاة التي لا تحل لهم . وأشار بقيد العوضية إلى أن الله سبحانه فرض الخمس للرسول صلى الله عليه وآله ولقبيلته إكراما لهم ، وتعويضا عن الزكاة التي هي أوساخ الناس ، وتوسعة عليهم ، وتشريفا لهم بزيادته وكثرة موضوعه وقلة شروطه ، ودفع عنهم الغضاضة في أخذه ببدائته فيه بنفسه وتثنيته برسوله ، وجعله شرط الإيمان بالله وبما أنزله على رسوله . وكل هذه المزايا زائدة على الزكاة . قوله : " غنائم دار الحرب " . أراد بها ما غنم منها بإذن النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه