التي هي بالذهب أشبه من غيرها ( مما هو ( 1 ) من جنسها ) من
المعدنيات التي هي الحديد ، والنحاس ، والأنك ، والقلعي ، والزيبق ،
للمعاني التي جمعتها ، وهي في الأخرى ليست كما هي في الفضة
صفاء من الجوهر ، والبقاء على تصرم الأزمان ، والصبر على النار ،
واللين ، والانطراق ، والعز ، وكثيرة الثمن ، وهي بهذه المعاني بأن
يسد مسد الذهب بعد عدمه أولى من غيرها .
ومثل كل نوع من النبات في مصير بعضها بما جمعه وما هو من
جنسه من المعاني والصفات بأن يسد مسده أولى من غيره ، كالشعير
الذي هو بالحنطة أشبه وإليهما أقرب من غيره من الحبوب المغذية .
وهو بأن يسد مسد الحنطة بعد عدمها أولى من غيره من الحبوب ،
ومثل الأدوية التي يجمع بعضها ( 2 ) وما هو من جنسها قوي إذا عدم
دواء سد مسده دواء آخر ما يقاربه في فعله ، وهو أن يسد مسده
أولى من غيره ، كالعفص في القبض ، والعقل إذا عدم كان البلوط
أولى بأن يسد مسده من غيره لما يجمعه وإياه من القوة في القبض ،
وكذلك قشور الرمان وأقماعه ، وكان النبي ( ص ) بإرقاء الله تعالى ،
وإياه إلى درجة النبوة جامعا للخصال ، ومعان منها : الوحي ، والنص
من الله ، والطهارة ، والعفة والورع ، والشجاعة والسخاء ، والصدق
والزهد ، والعدل والرحمة ، والايمان والعلم ، وغير ذلك .
ولم يكن بعد النبي ( ص ) من كان يجمعه وإياه من هذه الصفات
ما يجمعه غير علي بن أبي طالب عليه السلام كما صورناه بالجداول
على نهج الحساب بالعريضة آخر هذا البرهان ليعاين ، كان علي بن
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ش ) عدمها .