تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
من الكتاب الكريم والشريعة المشروعة ، والسنن المفروضة ، والرسوم الدينية ، والأقوال المهذبة ، ممكنا الزيادة فيه والنقصان منه ، وفي الاستطاعة تغيير رسومه وأحكامه ، والاحداث فيه . وكان إذا كان ممكنا ( 1 ) الزيادة فيه والنقصان منه ، وفي الاستطاعة تغيير رسومه وأحكامه إذا زيد أو نقص ، أو غير أدى ذلك إلى الجور والظلم والعسف ، وامتداد أيدي الظلمة للمحظورات ، ومصيره علة لظهور الضلالات ، وعموم الخوف وعدم الامن ، وجب من طريق الحكمة أن يكون بها موكلا من يحفظها على وجهها ، ويمنع من الزيادة والنقصان ، والتغيير منه ، ويجري بالإمامة على سننها فتكون أوامر ( 2 ) الله طرية ، وكلمته عالية ، وشأفة الشر مستأصلة ، والموكل هو الامام المختار من جهة الله تعالى ( 3 ) . إذا الإمامة واجبة . البرهان الثالث : لما كان ما جاء به النبي ( صلعم ) من التنزيل والشريعة بلغة العرب ، وكان ذلك مقدرا على احتمال معان شتى ، إذ كانت اللفظة الواحدة من كلام العرب تؤدي معاني شتى كثيرة ، لكونه أمثالا تحتمل معان ، ورموزا تؤدي أغراضا ممكنا ان كان يؤول كل آية ، وكل خبر حسب ما يريده المؤول ، ومطردا ذلك في العقول على حسب ما نشاهده من الأمة في تفرد كل فريق منها في آية من القرآن وخبر من الاخبار استدلالا على صحة نحلته ، بمعنى غير المعنى الذي يستدل به الفريق الآخر على صحة مذهبه ، مثل قول الله تعالى : * ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ع ) متمكنا . ( 2 ) في ( ش ) وأمر . ( 3 ) سقطت في ( ع ) . ( 4 ) سورة 38 آية 75 .