المصباح الأول
" من المقالة الثانية في إثبات الإمامة ووجوبها "
البرهان الأول : لما كان الرسول صلى الله عليه وآله قد أورد عن
الله تعالى ( 1 ) حكمة بالغة ، وكان لازما له ( ع . م ) أداوها إلى من كان
رسولا إليه من نوع البشرية ، الكائن منهم بالوجود في أيامه ، ومن
يجئ إلى الكون من البشر إلى يوم القيامة بالتوالد بعده .
وكان من كان في أيامه من البشر لا استطاعة لهم في قبول كل
الحكمة دفعة واحدة ، ولا كان في المقدور أن يكون من يجئ إلى
الكون من البشر إلى يوم القيامة موجودا جملة ، ولا كان مقدرا أن
يبقى الرسول في العالم بقاء ( 2 ) سرمدا إلى أن تنصرم الأمم ، ويؤدي
إليهم أمانة إليه ، وجب أن ينصب من يقوم مقامه في أداء الأمانة ،
والنص على غيره أبدا إذا حان انتقاله ، ومن ينصب لذلك هو
الامام . إذا الإمامة واجبة .
البرهان الثاني : لما كان ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ش ) لقاء .