تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

المصباح السادس

في إثبات التأويل الذي هو العلم ويشتمل ( 1 ) على سبعة براهين لما يرد من جهة الرسل من التنزيل والشريعة . البرهان الأول : لما كانت العقول والأنفس لا سبيل لها إلى معرفة المعاد وما قد غاب عن الحواس إلا من جهة الأمثلة المحسوسة التي يرسمها الرسل عليهم السلام ، ومن تلقاء وضائعهم وتعليمهم ، وكان سيد الأنبياء وخاتمهم محمد ( 2 ) المصطفى صلى الله عليه وعلى آله ، قد أفاد الأمثلة المحسوسة التي هي الحكمة البالغة ، وجب أن تكون هذه الحكمة مضمونا في أفقها لتقبلها وموافقة لقضاياها فتستمسك بها ، وملحقة إياها أنوارها فلا تنسلخ منها . ولما كان ما جاء به محمد ( صلعم ) من القرآن والشريعة مخالفا ظاهره لاحكام العقل ، مثل قول الله تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) * ( 3 ) . واستحالة إخراج الذراري مثل الذر على ما جاء في
هامش
( 1 ) في ( ش ) ليشتمل . ( 2 ) في ( ش ) محمدن . ( 3 ) سورة 7 آية 117 .