تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والمعارف الواصل إلى أنفس المؤيدين من الرسل عليهم السلام بالوحي مودعا الرسوم المقومة ، والأقوال المهذبة ، ليصل البشر إلى انتفاع به . والرسوم والأقوال من الرسل . هي الشرائع والكتب ، إذا الشرائع واجبة . البرهان السادس : لما كان كل شئ موجود لا يخلو من أن يكون قائما بالفعل كالانسان الموجود صورته في نطقه وفعله ، وكعن الدم الموجود صورته في الحيوان ، وكالنخل القائم صورته في جذعه وسعفه وشماريخه ، وكالنار الموجود إحراقها وإسخانها . أو قائما بالقوة كالنطفة التي هي في القوة ( 1 ) إنسان ، وكالنبات الذي هو في القوة دم في الحيوان . وكالنواة التي هي في القوة ( 2 ) نخل ، وكالزند الذي هو في القوة نار . كان ما كان قائما بالقوة بالإضافة إلى القائم بالفعل رذلا دنيا ، وكان لا يشرف ( 3 ) عنصره إلا بالخروج إلى الفعل ، وكان لا يكون خروجه إلى الفعل إلا بالاستحالة عما عليه صورته في حال كونه في القوة ، وكانت الاستحالة التي بها يفارق صورة كونه في القوة لا تكون إلا بالفعل . وكانت أنفس البشر قائمة في قواها من العلم والمعرفة ، والنطق والتميز ، وغير ذلك بالقوة لا بالفعل على ما يوجد عليه حال
هامش
( 1 ) سقطت في ( ش ) . ( 2 ) سقطت في ( ش ) . ( 3 ) في ( ع ) شرف .