عندما وقع اختيارنا على كتاب " المصابيح في إثبات الإمامة " تأليف
حجة العراقين سيدنا أحمد حميد الدين الكرماني ، أخذنا بعين
الاعتبار قيمة الكتاب العلمية ، وأهمية الموضوع الذي يعالجه ، وهو
الإمامة .
فالامامة ، بالنسبة للشيعة عامة وللفاطميين خاصة ، تعتبر أساس
الدين ، والمحور الذي تدور عليه كل العقائد ، سواء العبادة العملية
منها " الظاهر " ، أو العلمية " الباطن " فالدين لا يستقيم أمره إلا بها ،
ولا يصح وجوده إلا بوجودها .
كما وأن مرتبة الإمامة ، في الاعتقاد الفاطمي ، تأتي في المرتبة
الثانية بعد مرتبة النبوة ، لأنها ، كما يقولون ، تتمة للنبوة واستمرارا
لها . فالامام الذي يخلف النبي لا تتعدى مهمته عن حد المحافظة
على الشريعة ، وصيانة أحكامها ، وتطبيق نصوصها . لهذا نرى
الكرماني يتحدث ، في المقالة الثانية من هذا الكتاب ، عن البرهان
الثاني في المصباح الأول فيقول :
" لما كان ما جاء به النبي ( ص ) من الكتاب الكريم والشريعة
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 5
مساهمون: حميد الدين الكرماني
ص٥