بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله بديع الوجود وما حواه ، ومخترع الأزل وما عداه ، الذي
شهدت لوامع الأنوار القدسية في ذوات العقول الرضية بأنه كان ولا
وجود ( 1 ) ولا عدم ، ونطقت الآثار العلوية الأزلية في ذوات الأنفس ( 2 )
الزكية بأنه كان ولا حدث ولا قدم ، المقر على ذاته دوحة الوجود
والأزل ، وأول واقع من الاختراع في الأول الذي اتخذه الجهلاء
معبودا وأشركوا بالله ( 3 ) من حيث ظنوه توحيدا ، بأنه لا إله منه ومن
دونه من المبدعات إلا فاطره ، وعز ببديع فعله ذلك عن التشبيه ،
وتكبر بعظيم صنعه عن التحديد ، وتعالى عما يقول الظالمون علوا
كبيرا . أحمده بما دلنا عليه من أسمائه العظام ، وأعبده من تلقاء
أولياء مصابيح الظلام ، وأشهد أن لا إله مما وقع تحت الابداع وحصره
سمة الوجود والاختراع إلا هو ، إلها متقادسا عن الصفات ، متجاللا
عن السمات ، متعاززا عن الموصوفات ، متنازها عن الموسومات .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه وانتجبه واجتباه ،
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ش ) النفس .
( 3 ) سقطت في ( ش ) .