تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بديع الوجود وما حواه ، ومخترع الأزل وما عداه ، الذي شهدت لوامع الأنوار القدسية في ذوات العقول الرضية بأنه كان ولا وجود ( 1 ) ولا عدم ، ونطقت الآثار العلوية الأزلية في ذوات الأنفس ( 2 ) الزكية بأنه كان ولا حدث ولا قدم ، المقر على ذاته دوحة الوجود والأزل ، وأول واقع من الاختراع في الأول الذي اتخذه الجهلاء معبودا وأشركوا بالله ( 3 ) من حيث ظنوه توحيدا ، بأنه لا إله منه ومن دونه من المبدعات إلا فاطره ، وعز ببديع فعله ذلك عن التشبيه ، وتكبر بعظيم صنعه عن التحديد ، وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . أحمده بما دلنا عليه من أسمائه العظام ، وأعبده من تلقاء أولياء مصابيح الظلام ، وأشهد أن لا إله مما وقع تحت الابداع وحصره سمة الوجود والاختراع إلا هو ، إلها متقادسا عن الصفات ، متجاللا عن السمات ، متعاززا عن الموصوفات ، متنازها عن الموسومات . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه وانتجبه واجتباه ،
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) . ( 2 ) في ( ش ) النفس . ( 3 ) سقطت في ( ش ) .