تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فأيده بمواد البركات القدسانية ، وأمده بفيض السعادات النفسانية ، فشرع الشريعة وأحكم قواعدها ، وبسط الحكمة وأعلن أوابدها ، وأدى الأمانة بنصب الاعلام ، ونصح الأمة باتباع الامام ، صلى الله عليه صلاة متضاعفة ما تعاقب الملوان ( 1 ) واختلاف الجديدان ، وعلى أبرار عترته أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذي نور الله بهم عرصات الحنادس ، ودفع ببركاتهم تمويهات الأبالس ، أفضل السلام والتحيات . أما بعد ، فإنني لما رأيت سيد العظماء ، وزين الوزراء ، السادات الاجلاء ، وقائد الجيوش النجباء ، فخر الملك وزير الوزراء أطال الله بقاءه مخصوصا من الله بالفطنة والفهم ، ممنوحا من ( 2 ) الدراية والعلم ، متوجا بشرف الولاية النبوية ، معتصما بالعصمة العلوية ، متدينا بمحبة العترة الطاهرة آل طه ويس وتخيلت أن بعضا من الشياطين الذين يوسوسون في صدور الناس من الأبالسة الملاعين قد تمكن من عالي مجلسه ، وألقى إليه من الكلام ما أثر في نفسه صدا عن سبيل الله ، وجرأة على الله ، وإخلالا بطاعة الله ، وجحود الآيات من الله . ثم لم يكن في خدمته من كان له انبعاث في إظهار ما وصل إليه من مواد البركات من جهة أولياء النعمة ، وسادات الأمة الذين افترض الله طاعتهم ، سلام الله على العابر والغابر ، والقائم منهم فينا والناظر ، بعثتني حمية الدين ، وصدق الولاء واليقين ، وقضية ما أرجع إليه في الله من صحة الاعتقاد ، وحكم ما افترض الله علي في سبيله من الجهاد ، على أن أقرر وجوب الإمامة ، وصدق مقامات آل طه ويس من الأئمة ، عليهم من الله التحية
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) . ( 2 ) في ( ع ) عن .
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 14 | حميد الدين الكرماني / مصطفى غالب