فأيده بمواد البركات القدسانية ، وأمده بفيض السعادات النفسانية ،
فشرع الشريعة وأحكم قواعدها ، وبسط الحكمة وأعلن أوابدها ، وأدى
الأمانة بنصب الاعلام ، ونصح الأمة باتباع الامام ، صلى الله عليه
صلاة متضاعفة ما تعاقب الملوان ( 1 ) واختلاف الجديدان ، وعلى أبرار
عترته أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذي نور الله بهم عرصات
الحنادس ، ودفع ببركاتهم تمويهات الأبالس ، أفضل السلام
والتحيات .
أما بعد ، فإنني لما رأيت سيد العظماء ، وزين الوزراء ، السادات
الاجلاء ، وقائد الجيوش النجباء ، فخر الملك وزير الوزراء أطال الله
بقاءه مخصوصا من الله بالفطنة والفهم ، ممنوحا من ( 2 ) الدراية
والعلم ، متوجا بشرف الولاية النبوية ، معتصما بالعصمة العلوية ،
متدينا بمحبة العترة الطاهرة آل طه ويس وتخيلت أن بعضا من
الشياطين الذين يوسوسون في صدور الناس من الأبالسة الملاعين قد
تمكن من عالي مجلسه ، وألقى إليه من الكلام ما أثر في نفسه صدا
عن سبيل الله ، وجرأة على الله ، وإخلالا بطاعة الله ، وجحود الآيات
من الله . ثم لم يكن في خدمته من كان له انبعاث في إظهار ما
وصل إليه من مواد البركات من جهة أولياء النعمة ، وسادات الأمة
الذين افترض الله طاعتهم ، سلام الله على العابر والغابر ، والقائم
منهم فينا والناظر ، بعثتني حمية الدين ، وصدق الولاء واليقين ،
وقضية ما أرجع إليه في الله من صحة الاعتقاد ، وحكم ما افترض
الله علي في سبيله من الجهاد ، على أن أقرر وجوب الإمامة ،
وصدق مقامات آل طه ويس من الأئمة ، عليهم من الله التحية
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ع ) عن .