وعنه في العلل بسنده عن يحيى الواسطي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" الطين حرام أكله ، كلحم الخنزير " ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله : " من أكل الطين فهو ملعون " ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : " إن الله خلق آدم من طين ، وحرم أكل الطين على ذريته " ( 3 ) .
وفي المحاسن بسند عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : " أكل الطين حرام مثل الميتة
والدم ولحم الخنزير إلا طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فأن فيه الشفاء من كل داء وأمنا من كل
خوف " ( 4 ) .
وبسند أيضا عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " كل طين كالميتة وما أهل لغير الله به ، ما
خلا طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فإنه شفاء من كل داء " ( 5 ) .
وذكر الشيخ الطوسي ، عن حنان بن سدير ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " من أكل
من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، غير مستشفي به فكأنما أكل من لحومنا " ( 6 ) .
نستلخص مما تقدم كما ورد عن الأئمة الأطهار بحرمة الطين عامة ، إلا طين
قبر الحسين ( عليه السلام ) لغرض الاستشفاء فقط ، أما غير ذلك فلا يجوز وتوجب الحرمة .
لكن حرمة الطين في بعض الروايات تقتضي الكراهية ، كما ورد في ( الخصال )
بالإسناد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، وفي وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " يا
علي ثلاث من الوسواس : أكل الطين ، وتقليم الأظافر بالأسنان ، وأكل اللحية " ( 7 ) .
هامش
( 1 ، 3 ) علل الشرايع : 179 .
( 3 ) الكافي 2 : 159 .
( 4 ) المحاسن : 565 .
( 5 ) أمالي الطوسي 1 : 326 .
( 6 ) مصباح المتهجد : 510 .
( 7 ) الخصال 1 : 62 .