حرما " ( 1 ) . ووصفها الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في رواية الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هي البقعة التي كانت
فيها قبة الإسلام ، التي نجا الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان " ( 2 ) .
وفي بعض الروايات إن الله سبحانه وتعالى فضلها على بقاع الأرض ، حتى
تجاوزت بفضلها أرض مكة كما ورد في رواية أبي عبد الله أنه قال :
" إن أرض كعبة قالت : من مثلي ، وقد بنى الله بيته على ظهري ويأتيني من
كل فج عميق ، وجعلت حرم الله وأمنه ؟ فأوحى الله إليها كفي وقري ، فوعزتي
وجلالي ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غمست
في البحر فحملت من ماء البحر ، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك ، ولولا ما تضمنته
أرض كربلاء لما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت به ، فقري واستقري وكوني
دنيا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك
وهويت بك في نار جهنم " ( 3 ) . وفي رواية صفوان الجمال قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه على
بعض ، فمنها ما تفاخرت ، ومنها ما بغت ، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لتركها
التواضع لله ، حتى سلط الله المشركين على الكعبة فأرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى
أفسد طعمه ، وأن أرض كربلاء وماء الفرات ( 4 ) أول أرض وأول ماء قدس الله تبارك
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 279 .
( 2 ) المستدرك 10 : 324 ، بحار الأنوار 101 : 109 .
( 3 ) كامل الزيارات : 279 ، الوسائل 14 : 515 ، بحار الأنوار 19 : 106 .
( 4 ) وروي عن الصادق ( عليه السلام ) في فضل ماء الفرات ، قال فيه : " روي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق
شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد ، فحمد الله وقال : نهر ما أعظم بركته ! ولو علم الناس ما فيه من
البركة لضربوا على حافته القباب . ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برئ " .