الوليد في سنة 12 ه .
وكان فتحها فسبى نساءها وقتل رجالها ، فمن ذلك السبي والدة محمد بن
سيرين ، وسيرين اسم أمه ، وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، وفيها يقول
عبيد الله بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب ( 1 ) :
ألا هل أتى الفتيان بالمصر إنني * أسرت بعين التمر أورع ما جدا
وفرقت بين الخيل لما تواقفت * بطعن امرئ قد قام من كان قاعدا
وفي الفتح الإسلامي للعراق قالوا : ولما فرغ خالد من الأنبار ، واستحكمت
له ، استخلف على الأنبار الزبرقان بن بدر ، وقصد لعين التمر ، وبها يومئذ مهران بن
بهرام في جمع عظيم من العجم ، وعقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب من
النمر وتغلب وأياد ومن فهم ( 2 ) .
وذكر أبو الفرج الأصفهاني : " إن سابور الثاني الملقب بذي الأكتاف حاصر
مدينة الحضر بين دجلة والفرات على الأنهار وأفتتحها وسبي النضيرة ابنة ملكها
وخرب المدينة ، وحمل النضيرة فأعرس بها بعين التمر " ( 3 ) .
ويظهر من هذه الروايتين بأن مدينة عين التمر كانت عامرة قبل الفتح
الإسلامي للعراق . قال الدكتور جواد : " واختياره لعين التمر دليل على أن فيها بنيانا
ملوكيا يصلح لأن يكون موضعا للعرس ، وما أحرى حصن الأخيضر بذلك فإنه
حصن ملوكي حقا " ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) معجم البلدان 4 : 36 .
( 2 ) الطبري 3 : 376 .
( 3 ) الأغاني 2 : 141 .
( 4 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 30 .