تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عن أخبارهم ، وأن لا يمنع أحد زيارة الحيرة وقبر الحسين ( رضي الله عنه ) ولا قبر غيره من آل أبي طالب ، وترك التعرض لشيعتهم ودفع الأذى عنهم " . وبنى على المرقد الشريف ميلا عاليا يرشد الناس إليه ، وشجع الناس على زيارته .

سقوط سقيفة الحائر سنة 273 ه‍

لم تمض عمارة الحائر الحسيني على يد المنتصر بالله أكثر من 26 سنة ، حتى سقط سنة 263 ه‍ في عهد المعتمد بالله العباسي ، ولم يعرف أسباب سقوط السقيفة ، هل كان خللا في البناء الذي مضى على بنائه فترة أكثر من ربع قرن ، أو كان للسلطات الحاكمة يد في انهيار سقيفة الحائر ؟ بعض الباحثين يرى أن للسلطة العباسية يد في سبب سقوط السقيفة وانهيارها في ذي الحجة من سنة 273 ه‍ ، ونعتقد أن الحادث كان طبيعيا ولم يكن عملا تخريبيا من السلطة أو غيرها ، حيث كانت الدولة في ذلك الوقت لا تملك القدرة الكافية التي يمكنها أن تهد بناء كاملا في لحظة واحدة . كما أن التاريخ لم يحدثنا عن ضلوع السلطة الحاكمة في انهيار السقيفة ، كما حدثنا في المرات السابقة في التعرض للقبر وانتهاك حرمته الشريفة في عهد المنصور والرشيد والمتوكل . أما عند تحليل الوضع السياسي للخلافة العباسية في تلك الفترة الحرجة من عمرها ، نجدها تتسم بالفوضى وعدم الاستقرار ، حيث كانت ثورة الزنج التي أشعل فتيلها في البصرة في سنة 255 ه‍ ، والتي هددت مستقبل الخلافة العباسية ، وقد استطاع صاحب الزنج أن يبسط نفوذه على البصرة والأهواز وعبادان وميسان ورامهرمز والبطائح وواسط ، حتى صار قريبا من مقر الخلافة العباسية ، وقد كلفت
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 142 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي