تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ساحر الكفار ؟ . قال : ( لأن الكفر أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان ) ( 3 ) . وقد علل الشيخ ( قده ) في الخلاف - على ما في المختلف - وجه قتل الساحر في الرواية بأن هذا من الساحر فساد في الأرض والسعي فيها به ، وحيث إن السحر ليس فيه محاربة ، بل وقد لا يكون فيه سلب للمال أو النفس أيضا فيدلّ على أن الميزان بمطلق الإفساد ، إلا أن هذا مجرّد احتمال في الرواية لا شاهد عليه ، بل في رواية السكوني ، ولعلَّه في غيره من الروايات أيضا ما يدلّ على أن السحر نحو شرك وارتداد ، فالأنسب أن يكون قتل الساحر بملاك كفره وارتداده ، لا إفساده في الأرض .

ومنها - رواية محمد بن عيسى بن عبيد أن أبا الحسن ( ع ) أهدر مقتل فارس بن حاتم

وضمن لمن يقتله الجنة فقتله جنيد ، وكان فارس فتّانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن ( ع ) : هذا فارس يعمل من قبلي فتّانا داعيا إلى البدعة ، ودمه هدر لكل من قتله ، فمن هو الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامن له على اللَّه الجنة ( 4 ) . والاستدلال بها مبني على أن الفتنة تساوق الفساد في الأرض ، فتدلّ على أن ذلك يوجب جواز قتله . وفيه : مضافا إلى ضعف سندها ، إن الفتنة لغة غير الإفساد في الأرض ، على أنه في خصوص هذه الرواية ظاهر في إرادة جعل الأفكار والاعتقادات الباطلة بقرينة قوله : داعيا إلى البدعة ، فيكون مفاد الحديث مهدورية دم أصحاب البدع والكفر والزندقة ، وهو حكم آخر ثابت في محلَّه بأدلَّته .

ومنها - ما ورد فيمن سرق حرا أو حرة فباعها

، من قبيل رواية السكوني
هامش
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بقيّة الحدود ح 1 . ( 4 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب حدّ المحارب ح 1 .
مقالات فقهية — صفحة 121 | السيد محمود الهاشمي