أما البحث في المقام الأول ، فالروايات التي قد يتوهم استفادة التعميم منها عديدة
.
منها - ما رواه الصدوق ( قده ) في العيون بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع )
في كتابه إلى المأمون قال : لا يجوز قتل أحد من النصّاب والكفار في دار التقيّة إلا قاتل أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك والتقيّة في دار التقيّة واجبة ( 2 ) .
ورواه في الخصال أيضا عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرائع الدين ، إلا أن في سند الخصال عدّة مجاهيل . وأمّا في العيون فقد نقل الحديث عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) بطرق ثلاثة .
« محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان » .
« حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( العلوي ) عن أبو نصر قنبر بن علي بن شاذان عن أبيه عن الفضل بن شاذان » .
« الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان عن عمّة أبو عبد اللَّه محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان » .
ومثل هذا الحديث المنقول بطرق ثلاثة قليلة الواسطة ، أعني بواسطتين بين الشيخ الصدوق والفضل بن شاذان مع كون الحديث طويلا وكتابا للإمام الرضا ( ع ) يكتب فيه محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار قد يوجب الاطمئنان بأن هذا الكتاب كان موجودا عند الفضل بن شاذان ، وقد نقله عنه أولاده أو أقرباؤه كما في هذه الطرق ، بحيث يكون أصل صدور الحديث عن
هامش
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 2 / 124 . وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب حد المرتدّ ح 6 .