[ المقالة السادسة ]
[ حجية الاجماع المنقول ]
من جملة ما قيل بخروجه عن بحث الأصل السابق الاجماع المنقول ، وتتميم
الكلام فيه يحتاج إلى طي مقامات :
المقام الأول : في بيان أن دليل حجية الخبر الواحد [ هل ] يختص بخصوص
الحسي ، أو [ يشمل ] الحدسي المحض - أيضا - بعد إلحاق الحدسي القريب بالحس ،
بل وما شك في حسيته وحدسيته - أيضا - بالحسي ؟
الذي يقتضيه النظر في الأدلة المزبورة عدم الشمول للحدسي المحض ، لأن
عمدة الدليل على خبر الواحد هو السيرة العقلائية والإجماعات ، وحيث إنهما
لبيان [ يقتصر ] فيهما على المتيقن من كون المستند حسيا أو ما هو قريب بالحسي ،
كما يشهد به قبول الإخبار في الملكات الباطنية من قبل آثارها الظاهرية ،
فراجع ( 1 ) .
كما أن في غالب أخبار الآحاد يحتمل اتكاله على حدسه - أيضا - ، ومع
هامش
( 1 ) ويدل عليه ما جاء في الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات .