[ المقالة الخامسة ]
[ حجية الظواهر ]
في أن من الموارد المزبورة " الأصول الجارية في مباحث الألفاظ " من مثل
أصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق .
وقد يتوهم إرجاع هذه الأصول الوجودية إلى أصل عدمي واحد وهو :
أصالة عدم القرينة على خلاف الحقيقة . ولكن نقول :
بعد ما كان الغرض من هذه الأصول ، وجودية أو عدمية ، استكشاف مراد
المتكلم والاستطراق بها لتحصيل مراده مقدمة للعمل ، نقول :
إن عدم القرينة على خلاف الحقيقة والعموم - مثلا - إنما يلازم إرادة
الحقيقة بناء على ما هو المعروف من عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ،
كما هو مذهب من ( 1 ) جعل الخاص المتأخر عن وقت العمل بالعام ناسخا
لا مخصصا .
هامش
( 1 ) كما جعله الفاضل التوني في الوافية : 134 . والشيخ الأعظم في الفرائد :
790 .