تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بخلاف البينة فإن حكايتها عن الواقع [ مستندة ] إلى حس المخبر ، فقهرا [ تكون ] البينة في [ حكايتها ] عن الواقع أقوى من اليد فمع التعارض [ تكون الحكاية الأقوى مقدمة ] على أضعفها . ومن هنا ظهر ما في كلام الشيخ ( 1 ) حيث التزم بأمارية اليد وجعل وجه تقديمها عليه حكومتها عليه ، ومع ذلك التزم أيضا بحكومة البينة على اليد بتقريب ان مبناها على الغلبة وإلحاق المشكوك بالأعم الأغلب ، وبالبينة ترفع المشكوكية ، فلا موضوع للالحاق . وتوضيح الضعف أن حيثية المشكوكية إن كانت مأخوذة في حكم العقل بالإلحاق كي [ تصير ] نتيجة هذا المعنى راجعة إلى حكم عقلي ظني في ظرف الشك بالواقع بدوا ، وان بحكم العقل المزبور ينقلب الشك البدوي ظنا ، فبالبينة يرتفع موضوع [ حكم ] العقل بالالحاق ، ففيه : أن دليل البينة يستحيل أن يكون ناظرا إلى رفع هذا الشك تنزيلا ، إذ لا يكون أثر شرعي كي يكون التنزيل بلحاظه ، فيلزم حينئذ حكومته على مثل هذا الحكم الفعلي الظني الذي هو موضوع التعبد به . وإن كان الغرض دخل حيثية المشكوكية في التعبد الشرعي بظنه فحينئذ [ حكومة ] البينة على اليد وإن كانت صحيحة ولكن نقول : من البديهي عدم اقتضاء دخل الشك المزبور في حكم العقل دخله في التعبد [ بظنه ] في ظرف [ حصوله ] الملازم لزوال الشك المزبور . وإن أريد بذلك أن الغلبة حاكية عن الواقع في ظرف الشك [ فيه ] على وجه لا ينقلب الشك المزبور إلى الظن ، وأن مثل هذا الشك موضوع التعبد بها
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 706 - 707 .
مقالات الأصول — صفحة 446 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي