تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الاستصحاب جريانه في مورد يكون العمل من لوازم واقع المستصحب . ثم في فرض ترتب الآثار المزبورة على واقع النبوة يجري الاستصحاب فيها وإن قلنا بأنها من مرتبة كمال نفسه الشريفة بلا احتياج إلى جعل [ إلهي ] فيها ، كما أنه على فرض عدم ترتب الأثر المزبور على النبوة الواقعية لا يجري استصحابها وان قلنا بأن النبوة أو الإمامة من المناصب المجعولة الإلهية ، إذ مجرد جعله المستصحب لا يجدي في الاستصحاب ما لم يترتب عليه أثر عملي كما لا يخفى هذا . وعلى أي حال لا يجدي مثل هذا الأصل للشاك بين الشريعتين إلا مع علمه بحجية الاستصحاب لدى كليهما وإلا فمجرد علمه بحجيته لدى الأول أو الثاني غير مجد في صحته ، لأن علمه من قبل الثاني بحجية الاستصحاب دوري ، ومن قبل الأول مستلزم للجزم بمخالفة الاستصحاب للواقع ، لملازمة حجيته مع نسخه واقعا وبذلك يستحيل العلم الاجمالي بنبوة الأول إما واقعا أو استصحابا كما لا يخفى . ثم في كونه اقناعيا للشاك المزبور واضح ، ولكن ليس شأن المتدينين بدين النبي السابق أن [ يتشبث ] به ، لأنه على فرض كونه متدينا بدين النبي السابق [ لا مجال له ] أن [ يتشبث ] بالاستصحاب لعدم الدين الحقيقي مع الشك [ بحقية دينه ] ، كما أنه لا مجال له لالتزام الضدين ( 1 ) آخر ، نعم له التشبث في مقام إلزام الشاك المجاهد في تحصيل الواقع في صورة جزمه بحجية الاستصحاب ولو من جهة غفلته عن مخالفة الثاني للأول كما لا يخفى . ومن تلك البيانات اتضح فساد تشبث الكتابي في قبال المسلمين
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
مقالات الأصول — صفحة 426 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي