تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بعد زمان اليقين بنحو الاجمال ، وفي مثله لا بأس بجريان الاستصحاب ما لم يحتج إلى تطبيق المعلوم بالاجمال على واحد من الأزمنة التفصيلية ، وإلا فلا يكاد [ يصح ] تطبيق الزمان الاجمالي المشكوك البقاء والارتفاع فيه على واحد من الآنات ، لما عرفت من أن الزمان الأول مقطوع عدم البقاء فيه والزمان الثاني لا يحتمل الارتفاع فيه ، فكيف ينطبق على كل واحد الزمان الاجمالي الذي شك فيه البقاء والارتفاع ؟ وعمدة النكتة في ذلك [ هي ] ان مثل تلك الجهة الاجمالية إذا حصلت من قبل ضم المحتملين فيستحيل انطباقه على كل واحد منهما . وبعين هذا الوجه أيضا نقول بعدم انطباق المعلوم بالاجمال - الناشئ [ علمه ] من ضم كل محتمل إلى الآخر - على كل واحد منهما ، فلا يبقى مجال لاستصحاب واحدة من الحالتين مع قطع النظر عن وجود المعارضة في البين كما لا يخفى . ولو فرض العلم بتاريخ واحد منهما فلا بأس باستصحابه ، لتحقق شرائطه وأركانه دون الآخر والله العالم بأحكامه وحقائقها . [ 11 - استصحاب النبوة السابقة ] ومنها : أن مورد الاستصحاب ما يترتب ببركته أثر عملي شرعي بلا كفاية مجرد شرعية الأثر بلا ترتب عمل عليه ، وعليه فنقول : إن في ترتب العمل عليه لا فرق بين كونه من الأعمال الخارجية أو من أفعال القلوب ، مثل عقد القلب على نبوة نبي أو إمامة إمام وعدم [ بنائه ] في قلبه على كونهما من آثار واقع النبوة والإمامة ، وإلا فمجرد وجوب تحصيل المعرفة بهما المترتب على ظرف الجهل بهما [ لا ] يكفي في صحة استصحابهما ، لعدم كونه من آثار المستصحب واقعا ، وشأن
مقالات الأصول — صفحة 425 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي