تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الآخر . وأما على الثاني فليس جهة الشك إلا ممحضا في المقارنة ، وشأن الاستصحاب ليس رفع هذا الشك . وحيث كان كذلك فنقول : إن الشك في بقاء العدم إلى زمان الوجود في المقام إنما هو من قبيل الآخر لا الأول ، كيف والقطع بالمقارنة فرع مجئ المستصحب إلى زمان الثالث الذي هو زمان العلم بوجودهما وهذا الزمان غير صالح للاستصحاب ، للقطع بالانتقاض فيه بمعنى كون زمان القطع بالانتقاض هو الأخير من الأزمنة بلا احتمال كونه في الوسط . ففي الحقيقة مرجع الشك في المقام إلى الشك في بقاء العدم إلى زمان نشك بمقارنته لزمان الوجود ، ومثل هذا الشك غير مرفوع بالاستصحاب بل لا يثبت به إلا ذات البقاء في هذا الزمان الذي هو منحصر بزمان وسط بين الزمانين ، وهذا المقدار غير كاف لترتب الأثر كما لا يخفى . وظهر مما ذكرنا أيضا بطلان القول بسقوط الاستصحاب في أمثال المقام بالمعارضة والتساقط كما لا يخفى والله العالم بالحال . [ الاستصحاب فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والثاني مجهول التاريخ ] هذا كله في مجهولي التاريخ . واما لو كان أحد الحادثين معلوم التأريخ فجميع الشقوق السابقة أيضا جارية في المقام ، ولا بأس باستصحاب عدم المقدم بوصفه منهما ، وعدم المقارن والمتأخر بناء على كون مثل تلك الصفات صفات زائدة [ عن ] الذوات الخارجية المسبوقة باعدامها الأزلية ، كما أنه تجري أصالة عدم اتصاف الوجودين بعدم هذه الصفات بنحو سلب المحصل ، ولا يجري الأصل في اتصافهما بعدم تلك الصفات بنحو المعدولة ، لعدم الحالة السابقة كما أشرنا سابقا .
مقالات الأصول — صفحة 422 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي