وحدة خارجية فعلية ، وذلك المقدار بالنسبة إلى القضايا غير الشرعية ظاهر
واضح .
نعم هنا إشكال آخر في القضايا الشرعية التكليفية بأن في مثلها لما كان
ظرف عروض محمولاتها ذهنيا وإن كان ظرف اتصافها خارجيا ، ربما لا يتصور
لموضوعها وحدة خارجية لا فعلية ولا فرضية ، لأن الخارج أجنبي عن صقع
عروض هذه المحمولات ، بل [ ليست ] موضوعاتها إلا مجزومات ذهنية ، ومن
البديهي أن في المجزومات الذهنية - حيث [ إن ] وحدتها ليست إلا ذاتية ورتبية
بلا تصور وحدة خارجية فيها ولو فرضية ، والمفروض أن الوحدة الذاتية
غير [ كافية ] في الاستصحاب ، والرتبية غير معتبرة فحينئذ - من أين يتصور
البقاء والارتفاع في موضوع القضايا الشرعية التكليفية ؟
ولكن يمكن حل هذه الجهة أيضا : تارة بأن ظرف عروضها وإن كان
[ الذهن ] وبالإضافة إلى المجزومات الذهنية لا يتصور بقاء وارتفاع خارجي ،
ولكن ظرف اتصافها [ الخارج ] . ومن المعلوم أن في هذه المرتبة [ نتصور ]
الوحدة الخارجية بين [ القضيتين ] ، غاية الأمر أعم من الفعلية والفرضية .
وحيث إن مدار تشخيص الوحدة بين [ القضيتين ] على الأنظار العرفية ،
وكان نظرهم في القضايا الشرعية [ مقصورا على ] مرحلة اتصافها كما في غير
الشرعيات ، يكفي هذا المقدار من الوحدة أيضا في صدق البقاء والنقض في
موضوع القضايا الشرعية .
وأخرى بأن الوحدة الخارجية في نفس العارض [ كافية ] في [ صدق ]
البقاء والنقض في الشرعيات ، ومن المعلوم أن موضوعات هذه القضايا وإن
كانت ذهنية ولكن محمولاتها خارجية . وإذا صدق بقاء المحمول خارجا على ما
هو موضوعه في ظرف عروضه [ كفى ] ذلك في وحدة [ القضيتين ] خارجا ،
مقالات الأصول — صفحة 337
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٧