تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وحدة خارجية فعلية ، وذلك المقدار بالنسبة إلى القضايا غير الشرعية ظاهر واضح . نعم هنا إشكال آخر في القضايا الشرعية التكليفية بأن في مثلها لما كان ظرف عروض محمولاتها ذهنيا وإن كان ظرف اتصافها خارجيا ، ربما لا يتصور لموضوعها وحدة خارجية لا فعلية ولا فرضية ، لأن الخارج أجنبي عن صقع عروض هذه المحمولات ، بل [ ليست ] موضوعاتها إلا مجزومات ذهنية ، ومن البديهي أن في المجزومات الذهنية - حيث [ إن ] وحدتها ليست إلا ذاتية ورتبية بلا تصور وحدة خارجية فيها ولو فرضية ، والمفروض أن الوحدة الذاتية غير [ كافية ] في الاستصحاب ، والرتبية غير معتبرة فحينئذ - من أين يتصور البقاء والارتفاع في موضوع القضايا الشرعية التكليفية ؟ ولكن يمكن حل هذه الجهة أيضا : تارة بأن ظرف عروضها وإن كان [ الذهن ] وبالإضافة إلى المجزومات الذهنية لا يتصور بقاء وارتفاع خارجي ، ولكن ظرف اتصافها [ الخارج ] . ومن المعلوم أن في هذه المرتبة [ نتصور ] الوحدة الخارجية بين [ القضيتين ] ، غاية الأمر أعم من الفعلية والفرضية . وحيث إن مدار تشخيص الوحدة بين [ القضيتين ] على الأنظار العرفية ، وكان نظرهم في القضايا الشرعية [ مقصورا على ] مرحلة اتصافها كما في غير الشرعيات ، يكفي هذا المقدار من الوحدة أيضا في صدق البقاء والنقض في موضوع القضايا الشرعية . وأخرى بأن الوحدة الخارجية في نفس العارض [ كافية ] في [ صدق ] البقاء والنقض في الشرعيات ، ومن المعلوم أن موضوعات هذه القضايا وإن كانت ذهنية ولكن محمولاتها خارجية . وإذا صدق بقاء المحمول خارجا على ما هو موضوعه في ظرف عروضه [ كفى ] ذلك في وحدة [ القضيتين ] خارجا ،
مقالات الأصول — صفحة 337 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي