فرع تحقق [ القضيتين ] ولو بمنشأ انتزاعهما في الخارج كي يصدق على القضية
المشكوكة [ أنها ] بقاء المتيقنة خارجا ، و [ متحدتان ] حدا خارجيا .
وحينئذ لازم اعتبار هذا المعنى من الوحدة عدم جريان الاستصحاب في
القضايا الطبيعية والعمومية عند عدم تحقق مصداقهما في الخارج أصلا ، مثل : ما لو
شك في الآن الثاني بحرارة طبيعة النار أو سواد طبيعة الجسم الفلاني عند القطع بهما
في الزمان السابق مع فرض عدم وجود مصداق للقضيتين ولا منشأ انتزاع
للعنوانين ، إذ [ ليست ] الوحدة فيهما إلا [ ذاتية ] محضا . ولقد عرفت عدم
[ إثمارها ] .
ويمكن حل هذا الإشكال بأن مدار الاستصحاب على الوحدة الخارجية ،
لكن أعم من الخارجية الفعلية أو الفرضية .
وعمدة الوجه في ذلك هو أن أمثال هذه القضايا بعد ما كانت قضايا حقيقية
شاملة للأفراد الفعلية والفرضية ، فكما أن وحدة مصداقهما فعلا في الخارج
[ توجب ] صدق البقاء الفعلي لهما في الخارج ، كذلك وحدة مصداقهما في الوجود
الفرضي [ توجب ] صدق البقاء الفرضي على مثلها . وهذا نحو من الوحدة بين
[ القضيتين ] غير الوحدات الثلاثة المزبورة .
ويكفي في الاستصحاب هذا المقدار من الوحدة الخارجية الفرضية
ومرجعه في الحقيقة إلى اتحاد مصاديقهما في الخارج بنحو يكون المصداق متصفا
بالخارجية سابقا . فإن كان اتصافه بها اتصافا فعليا [ فالوحدة ] الخارجية أيضا
[ فعلية ] ، وإن كان اتصافه بها فرضيا فوحدته أيضا فرضية بلا احتياج - حينئذ
في صدق البقاء على القضية المتيقنة - إلى الوحدة الخارجية الفعلية .
نعم لو لم تشمل القضية الأفراد الفرضية وكانت مختصة بالوجودات الفعلية
لا يكفي في صدق البقاء على القضية المتيقنة مجرد الوحدة الفرضية ، بل يحتاج إلى
مقالات الأصول — صفحة 336
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٦