[ المقالة الرابعة والعشرون ]
في الاستصحاب
وهو في اللغة : طلب الصحبة . وأطلق بالعناية على " إبقاء ما كان " . وفي
كونه عبارة عن : " المعاملة مع الشئ معاملة بقائه تعبدا " كي يكون فعل المكلف
أو عبارة عن : " الحكم ببقائه كذلك " كي يكون من الأحكام الشرعية التعبدية ،
أو " التصديق الظني بالبقاء الحقيقي " كي يكون من الأحكام العقلية غير المستقلة ،
وجوه .
ويناسب الأول سائر اشتقاقاته وأن المستصحب - بالكسر - هو المكلف لا
الحاكم .
ويناسب الثاني عدهم الاستصحاب من الأحكام الظاهرية قبال سائر
الأصول .
ويناسب الثالث جعل القدماء إياه في زمرة الأدلة العقلية التي هي عبارة
عن الأحكام الظنية العقلية غير المستقلة كالقياس والاستحسان .
ولا يضر الاختلاف في الأخيرين - بحسب الحقيقة - بوحدة المفهوم في
" إبقاء ما كان " بعد ظهور الهيئة في نحو [ إبقائه ] عملا . وكذلك [ الأولين ] ، كما
لا يخفى .
مقالات الأصول — صفحة 333
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٣