تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
نعم مع إطلاق دليل الجزئية المزبورة أيضا لا يبقى مجال إثبات الوجوب المزبور بمقتضى الأدلة الاجتهادية إلا إذا فرض ظهور الأمر بالمركب في تعدد المطلوب ، وإلا فمع عدمه لا طريق إلى اثبات وجوب الباقي من الأدلة الأولية أصلا ولو كان لدليل المركب إطلاق . نعم قد يتشبث في [ إثباته ] بمقتضى الأصول العملية حتى في صورة عدم إطلاق لدليل المركب حال النسيان أيضا . وذلك تارة ببركة الاستصحاب بعد زوال النسيان بلحاظ حال النسيان في صورة سبقه بالقدرة والالتفات . وتقريبه بوجوه : منها : استصحاب الوجوب الجامع بين النفسي والغيري الثابت لنفس الجزء السابق . وفيه : إن ذلك صحيح لو كان كل واحد من نحوي الوجوب ثبوته من الأول مشكوكا ودار أمر الثابت بين ما هو مقطوع الزوال [ و ] مشكوك الحدوث فيدخل في استصحاب القسم الثاني المجمع على جريانه . ولكن في المقام ليس الأمر كذلك ، للجزم بالوجوب الغيري للأجزاء سابقا ، وإنما المحتمل [ وجوبها ] نفسيا من جهة احتمال مقارنة مناطه بمناط الغيرية أو قيامه مقامه . وعلى التقديرين [ تدخل ] المسألة في استصحاب القسم الثالث من الكلي غير الجاري جزما ، هذا . مع أن ذلك مبني على الالتزام بالوجوب الغيري في الأجزاء ، وهو أيضا باطل تحقيقا لما حقق في محله . ومنها : استصحاب الوجوب النفسي الثابت للأكثر بناء على مسامحة العرف في موضوعه بجعله عرفا الأعم من الواجد لبقية الأجزاء المنسية والفاقد .