تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مع أنه على فرض دخل كل حال في خصوص المأمور به لا يقتضي ذلك أيضا توجه الخطاب المزبور إلى عنوان [ الناسي ] ، بل من الممكن كونه خطابا بعنوان المؤمنين الذي [ هو إشارة ] إلى العناوين الخاصة . مع أنه على فرض كونه خطابا إلى عناوين الموضوعات تفصيلا - [ بتبع ] افراده في صورة - لا يقتضي مثل هذا الخطاب التفات [ الناسي ] بنسيانه ، بل غاية الأمر يلتفت إجمالا بوجوده في زمرتهم مع جزمه بأن [ الناسي ] غيره . وأضعف منه شبهة اقتضاء التفكيك المزبور انفراد [ الناسي ] بأمر مخصوص به ، وهو أيضا مستحيل لعدم صلاحيته للداعوية ، إذ فيه : أولا : أن مجرد الاختلاف بينهما مصداقا لا ينافي أمر الجميع بنفس الطبيعة الجامعة بعد صلاحية مثل هذا الأمر للداعوية إلى الجامع وإن لم يلتفت إلى شخص مصداقه . مع أنه على فرض توجه الأمر بخصوص المصداق لا بأس بداعوية ذات الأمر المحفوظة في ضمن الحدين بلا دخل داعوية خصوصية الحد في غرض الآمر أو المأمور به . نعم لو كان له دخل يشكل الأمر في هذه الصورة : من غفلته عنه [ المانعة ] عن داعوية صورته [ العلمية ] . وتوهم أن الأمر الشخصي في صورة الغفلة أيضا صار داعيا ، غاية الأمر اشتبه المأمور في تطبيقه مدفوع بأنه مبني على كون الأوامر بوجوداتها الخارجية داعية ، وإلا فبناء على التحقيق من اختصاص داعويتها بصورتها العلمية لا يبقى مجال هذا التوهم أصلا ، كما هو واضح . وكيف كان مع إطلاق الأمر بالمركب وعدم إطلاق دليل جزئية المنسي يثبت وجوب البقية في حال النسيان .