مع أنه على فرض دخل كل حال في خصوص المأمور به لا يقتضي ذلك
أيضا توجه الخطاب المزبور إلى عنوان [ الناسي ] ، بل من الممكن كونه خطابا
بعنوان المؤمنين الذي [ هو إشارة ] إلى العناوين الخاصة .
مع أنه على فرض كونه خطابا إلى عناوين الموضوعات تفصيلا - [ بتبع ]
افراده في صورة - لا يقتضي مثل هذا الخطاب التفات [ الناسي ] بنسيانه ، بل غاية
الأمر يلتفت إجمالا بوجوده في زمرتهم مع جزمه بأن [ الناسي ] غيره .
وأضعف منه شبهة اقتضاء التفكيك المزبور انفراد [ الناسي ] بأمر مخصوص
به ، وهو أيضا مستحيل لعدم صلاحيته للداعوية ، إذ فيه :
أولا : أن مجرد الاختلاف بينهما مصداقا لا ينافي أمر الجميع بنفس الطبيعة
الجامعة بعد صلاحية مثل هذا الأمر للداعوية إلى الجامع وإن لم يلتفت إلى شخص
مصداقه .
مع أنه على فرض توجه الأمر بخصوص المصداق لا بأس بداعوية ذات
الأمر المحفوظة في ضمن الحدين بلا دخل داعوية خصوصية الحد في غرض الآمر
أو المأمور به .
نعم لو كان له دخل يشكل الأمر في هذه الصورة : من غفلته عنه [ المانعة ]
عن داعوية صورته [ العلمية ] .
وتوهم أن الأمر الشخصي في صورة الغفلة أيضا صار داعيا ، غاية الأمر
اشتبه المأمور في تطبيقه مدفوع بأنه مبني على كون الأوامر بوجوداتها الخارجية
داعية ، وإلا فبناء على التحقيق من اختصاص داعويتها بصورتها العلمية لا يبقى
مجال هذا التوهم أصلا ، كما هو واضح .
وكيف كان مع إطلاق الأمر بالمركب وعدم إطلاق دليل جزئية المنسي
يثبت وجوب البقية في حال النسيان .
مقالات الأصول — صفحة 270
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٧٠