[ المقالة العشرون ]
[ هل تجب بقية اجزاء المركب عند نسيان بعضها ؟ ]
إذا نسي بعض أجزاء المركب فمع فرض عدم ظهور الأمر به في أصل
[ المشروعية ] حتى حال نسيانه فلا شبهة في عدم اقتضائه وجوب البقية حال
النسيان . كما أن أدلة بقية الأجزاء أيضا لا إطلاق لها على وجه يثبت الوجوب
المزبور في هذه الحالة ، لأنها بعدما كانت في مقام بيان حقيقة المركب كانت في
دلالتها على مشروعية متعلقه ووجوبه [ تبع ] إطلاق الأمر بالمركب واقتضائه ،
من دون فرق في ذلك بين إطلاق دليل جزئية المنسي وعدمه .
نعم : إنما يثمر مثل هذا الاطلاق في صورة إطلاق دليل المركب لحال
النسيان ، فإنه مع عدم إطلاق دليل جزئية المنسي أمكن إثبات وجوب البقية بمثله
ولو لم يكن له ظهور في تعدد المطلوب ، لإمكان اختلاف مصاديق واجب واحد .
وتوهم اقتضاء ذلك تخصيص الخطاب [ مثل ] * ( أقيموا الصلاة ) * ، وأمثالها
[ بالناسي ] مدفوع بمنع الملازمة لإمكان دخل خصوصية الحالات في اختلاف
مصاديق الطبيعة ، وأن المأمور بالطبيعة الجامعة هو المكلف بعنوان ذاتي له أم
عرضي .
مقالات الأصول — صفحة 269
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٦٩