تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لا المستصحب . وما لم يترتب العمل على المستصحب لا يجري الاستصحاب كي يترتب عليه لوازمه . نعم لا بأس بجريان حديث الرفع ( 1 ) على المختار في صورة التمكن من حفظ التفاته ولو بمقدار يشق عليه . وأما لو لم يتمكن من [ حفظه ] أو يمكن لا بمقدار بالغ إلى [ المشقة ] فلا يكاد يجري حديث الرفع ، لعدم امتنان في رفعه على الأول ، وللإجماع على حرمة تفويت القدرة على حفظ الالتفات في الثاني . نعم بناء على تقريب العلامة الأستاذ ( 2 ) من كون مساق الحديث تعيين الواجب في الأقل كان لجريانه كمال المنة ، لأن [ بمثله ] يحرز مصداق الواجب المانع عن جريان قاعدة الاشتغال المضروبة في مورد الشك في وجود الفراغ أو مفرغية الموجود . ولكن قد تقدم سابقا عدم صلاحية مثل هذا الحديث لإثبات واجبية الأقل . وعلى فرضه لا يجدي لإثبات كونه تمام المصداق الموجب للإجزاء . كيف ! ولازمه عدم حرمة تفويت الاختيار ، و [ معه ] لا محيص من الالتزام بكون المأتي به مصداق بعض مراتب الواجب الفعلي ، ومثله لا يكون حاكما على دليل وجوب المركب الشامل لبعد رفع النسيان بإطلاقه . فاطلاقه يقتضي إعادة المأتي به تام الأجزاء والشرائط عند رفع النسيان . نعم لو شمل [ معقد ] الاجماع [ صورة ] ارتفاع النسيان في الوقت بعد العمل أمكن دعوى اقتضاء الاجماع المزبور الاجزاء ولو من جهة اقتضاء المأتي به تفويت ما زاد ، على وجه لا يمكن استيفاؤه . ولكن في إطلاق معقد الاجماع لمثل هذه الصورة نظر . كما أن دليل النسيان
هامش
( 1 ) وأما حديث الرفع فلا يجدي بعد رفع النسيان كما لا يخفى . منه ( قدس سره ) . ( 2 ) انظر كفاية الأصول : 416 .