لا المستصحب . وما لم يترتب العمل على المستصحب لا يجري الاستصحاب كي
يترتب عليه لوازمه .
نعم لا بأس بجريان حديث الرفع ( 1 ) على المختار في صورة التمكن من حفظ
التفاته ولو بمقدار يشق عليه . وأما لو لم يتمكن من [ حفظه ] أو يمكن لا بمقدار بالغ
إلى [ المشقة ] فلا يكاد يجري حديث الرفع ، لعدم امتنان في رفعه على الأول ،
وللإجماع على حرمة تفويت القدرة على حفظ الالتفات في الثاني .
نعم بناء على تقريب العلامة الأستاذ ( 2 ) من كون مساق الحديث تعيين
الواجب في الأقل كان لجريانه كمال المنة ، لأن [ بمثله ] يحرز مصداق الواجب المانع
عن جريان قاعدة الاشتغال المضروبة في مورد الشك في وجود الفراغ أو مفرغية
الموجود . ولكن قد تقدم سابقا عدم صلاحية مثل هذا الحديث لإثبات واجبية
الأقل . وعلى فرضه لا يجدي لإثبات كونه تمام المصداق الموجب للإجزاء . كيف !
ولازمه عدم حرمة تفويت الاختيار ، و [ معه ] لا محيص من الالتزام بكون المأتي
به مصداق بعض مراتب الواجب الفعلي ، ومثله لا يكون حاكما على دليل وجوب
المركب الشامل لبعد رفع النسيان بإطلاقه . فاطلاقه يقتضي إعادة المأتي به تام
الأجزاء والشرائط عند رفع النسيان .
نعم لو شمل [ معقد ] الاجماع [ صورة ] ارتفاع النسيان في الوقت بعد العمل
أمكن دعوى اقتضاء الاجماع المزبور الاجزاء ولو من جهة اقتضاء المأتي به
تفويت ما زاد ، على وجه لا يمكن استيفاؤه .
ولكن في إطلاق معقد الاجماع لمثل هذه الصورة نظر . كما أن دليل النسيان
هامش
( 1 ) وأما حديث الرفع فلا يجدي بعد رفع النسيان كما لا يخفى . منه ( قدس سره ) .
( 2 ) انظر كفاية الأصول : 416 .