وأما لو كان الواجب دائرا بين الطبيعي على الإطلاق [ و ] خصوص فرد
فهو خارج عن هذا الباب ، إذ إطلاق الطبيعة لفرد آخر في قبال خصوص هذا
الفرد بحيث لا يكون بينهما جهة قلة وكثرة ، بل يدور أمره بين حصة من الطبيعي
[ و ] حصة أخرى [ مشمولة ] لإطلاقه ، لا صرف الطبيعي المهمل المحفوظ في
ضمن هذا الفرد . ولذا في طرف العقوبة أمره يدور بين ترك خصوص هذا الفرد
[ و ] ترك الفردين ، ولازمه العلم الاجمالي بحرمة ترك هذا الفرد مستقلا ، أو ترك
فرد آخر مباين معه ضمنا . وفي مثله يرجع الأمر إلى الدوران بين المتباينين كما لا
يخفى .
وحينئذ ففي كلية دوران الأمر بين التعيين والتخيير المرجع هو الاحتياط
على خلاف باب الأقل والأكثر كما لا يخفى .
ثم إنه لا يتوهم بأن باب الشك في الشرط من [ قبيل ] التعيين والتخيير
بخيال أن الفاقد للشرط مباين مع الواجد وجودا .
لأنه يقال : إن جهة التباين بينهما إنما [ هي ] من جهة فقدان حد القلة
بوجدان التقييد ، ووجد انه بفقدانه ، مع حفظ سائر الحدود بشخصها في الأقل
المحفوظ في ضمن الأكثر الواجد [ للتقييد ] . وأين هذا [ و ] باب التعيين والتخيير
الراجع إلى الترديد بين الحصتين [ المتباينتين ] مرتبة ووجودا كما هو الشأن في
أفراد الكليات المتواطية كما هو ظاهر .
مقالات الأصول — صفحة 266
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٦٦