تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وأما لو كان الواجب دائرا بين الطبيعي على الإطلاق [ و ] خصوص فرد فهو خارج عن هذا الباب ، إذ إطلاق الطبيعة لفرد آخر في قبال خصوص هذا الفرد بحيث لا يكون بينهما جهة قلة وكثرة ، بل يدور أمره بين حصة من الطبيعي [ و ] حصة أخرى [ مشمولة ] لإطلاقه ، لا صرف الطبيعي المهمل المحفوظ في ضمن هذا الفرد . ولذا في طرف العقوبة أمره يدور بين ترك خصوص هذا الفرد [ و ] ترك الفردين ، ولازمه العلم الاجمالي بحرمة ترك هذا الفرد مستقلا ، أو ترك فرد آخر مباين معه ضمنا . وفي مثله يرجع الأمر إلى الدوران بين المتباينين كما لا يخفى . وحينئذ ففي كلية دوران الأمر بين التعيين والتخيير المرجع هو الاحتياط على خلاف باب الأقل والأكثر كما لا يخفى . ثم إنه لا يتوهم بأن باب الشك في الشرط من [ قبيل ] التعيين والتخيير بخيال أن الفاقد للشرط مباين مع الواجد وجودا . لأنه يقال : إن جهة التباين بينهما إنما [ هي ] من جهة فقدان حد القلة بوجدان التقييد ، ووجد انه بفقدانه ، مع حفظ سائر الحدود بشخصها في الأقل المحفوظ في ضمن الأكثر الواجد [ للتقييد ] . وأين هذا [ و ] باب التعيين والتخيير الراجع إلى الترديد بين الحصتين [ المتباينتين ] مرتبة ووجودا كما هو الشأن في أفراد الكليات المتواطية كما هو ظاهر .