[ ناشئا ] عن الآخر كنشو حركة المفتاح عن حركة اليد . وبهذا المعنى نلتزم
[ بالسراية ] في المقامين ، لا بمعنى انبساط الأثر من [ الملزوم ] إلى اللازم بحيث
كأنهما وجود واحد منبسط على الجميع .
وعليه فمقتضى التحقيق في التشقيقات السابقة هو الالتزام بالمعنى [ الوسط ]
لا الأول ولا الأخير . ولازمه ليس إلا طولية [ الأثرين ] وفي مثله لا محيص من
اجراء الأصل في المسبب عند سبق العلم بالسبب ، وإلا فلا بد من الاجتناب
[ عن ] المسبب وطرفه ، واجراء الأصل في السبب ، كما أنه لا بد من الاجتناب عن
كليهما عند عرضية علمهما ، كما تصورنا كل ذلك بملاحظة جريان التفصيل في
طولية العلمين أو عرضيتهما ، ولازمه عدم كون المدار في أمثال الباب على جريان
الأصل في المسبب بلا معارض ، كما لا يخفى فتأمل في أطراف الكلام فإنه من مزال
أقدام الأعلام .
[ خاتمة : إذا تلف السبب مقارنا للعلم فهل يقوم المسبب مقامه ؟ ]
بقي في المقام خاتمة للمقصد و [ هي ] أن في فرض سبق العلم بالسبب قد
يظهر عن شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) في رسائله ( 1 ) أنه في [ صورة ] تلف أحد طرفي العلم
مقارن علمه يقوم المسبب مقامه في وجوب الاجتناب عنه .
وهذا المعنى بناء على علية العلم الاجمالي في وجوب الموافقة القطعية في
غاية المتانة ، لأن العلم الاجمالي الحاصل بين اللازم وطرف الملزوم التالف كان
منجزا للطرفين ، لعدم سبق علم آخر في البين يمنع عن تنجيز هذا العلم فيؤثر
حينئذ أثره ، سواء كان فيه أصل غير معارض لأصل طرفه أو لم يكن .
وأما لو بنينا على اقتضاء العلم في تأثيره في الموافقة القطعية بحيث كان قابلا
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : 425 .