تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وحدة الأثر فيهما [ المستتبعة ] لوحدة التكليف بهما ولازمه كفاية العلم بمثل هذا التكليف الواحد المنبسط على الملزوم واللازم في تنجزهما بلا احتياج إلى علم آخر . مدفوع : بأن قوام كل عرض بعد ما كان بمعروضه فمع تعدد المعروض - خصوصا مع طوليتهما بنفسهما - كيف يعقل الالتزام بوحدة العرض حقيقة ؟ فلا محيص في فرض تعدد الموضوع من تعدد تكليفه ، غاية الأمر تلازمهما في عرض واحد . وبعد ذلك لا محيص أيضا بهذا المناط من تعدد العلم بهما وجودا ، لأن وحدة العلم وتعدده أيضا متقوم بوحدة معلومه وتعدده . ولئن اغمض عن ذلك وقلنا بوحدة وجود [ الأثر ] المنبسط على الملزوم واللازم لا شبهة في أن مثل هذا [ الأثر ] الواحد قابل للتحليل بقطعة فقطعة ، ولازم ذلك أيضا كون العلم بكل قطعة غير الآخر ولو تحليلا . وحينئذ نقول أيضا : إن العلم بقطعة [ الأثر ] القائم بالملزوم لا يكون إلا منجزا للقطعة المعلومة به لا لقطعة أخرى ، وإنما المنجز للأخرى ليس إلا قطعة العلم المتعلق به ، وإن كان العلمان أيضا تحت وجود واحد كما هو ظاهر . وحينئذ لا محيص في مثل المقام من إدخاله في صغرى باب " العلم الاجمالي بتكليف واحد في طرف أو تكليفين في طرف " ، ومن هذه الجهة نلتزم بوجوب الاجتناب عن الملزوم واللازم ، لا من جهة الاكتفاء بالعلم الاجمالي في [ الملزوم ] في تنجز اللازم أيضا كما توهم . نعم الذي يسهل الخطب في المقام [ عدم ] صحة العرضية في التكليفين أو انبساطه سواء في باب نجاسة الملاقي - بالكسر - مع نجاسة ما لاقاه أو في ملكية النماء والمنافع لملكية العين وأن التحقيق فيهما كون كل واحد من الملزومين ( 1 )
هامش
( 1 ) لعل المراد هو " كون كل واحد من اللازمين ناشئا عن ملزومه " بشهادة المثال الذي أتى به لكن العبارة كما ترى . راجع نهاية الأفكار ، القسم الثاني من الجزء الثالث ، الصفحة 354 .
مقالات الأصول — صفحة 252 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي