وحدة الأثر فيهما [ المستتبعة ] لوحدة التكليف بهما ولازمه كفاية العلم بمثل هذا
التكليف الواحد المنبسط على الملزوم واللازم في تنجزهما بلا احتياج إلى علم آخر .
مدفوع : بأن قوام كل عرض بعد ما كان بمعروضه فمع تعدد المعروض
- خصوصا مع طوليتهما بنفسهما - كيف يعقل الالتزام بوحدة العرض حقيقة ؟ فلا
محيص في فرض تعدد الموضوع من تعدد تكليفه ، غاية الأمر تلازمهما في عرض
واحد . وبعد ذلك لا محيص أيضا بهذا المناط من تعدد العلم بهما وجودا ، لأن
وحدة العلم وتعدده أيضا متقوم بوحدة معلومه وتعدده .
ولئن اغمض عن ذلك وقلنا بوحدة وجود [ الأثر ] المنبسط على الملزوم
واللازم لا شبهة في أن مثل هذا [ الأثر ] الواحد قابل للتحليل بقطعة فقطعة ،
ولازم ذلك أيضا كون العلم بكل قطعة غير الآخر ولو تحليلا .
وحينئذ نقول أيضا : إن العلم بقطعة [ الأثر ] القائم بالملزوم لا يكون إلا
منجزا للقطعة المعلومة به لا لقطعة أخرى ، وإنما المنجز للأخرى ليس إلا قطعة
العلم المتعلق به ، وإن كان العلمان أيضا تحت وجود واحد كما هو ظاهر . وحينئذ لا
محيص في مثل المقام من إدخاله في صغرى باب " العلم الاجمالي بتكليف واحد في
طرف أو تكليفين في طرف " ، ومن هذه الجهة نلتزم بوجوب الاجتناب عن
الملزوم واللازم ، لا من جهة الاكتفاء بالعلم الاجمالي في [ الملزوم ] في تنجز اللازم
أيضا كما توهم .
نعم الذي يسهل الخطب في المقام [ عدم ] صحة العرضية في التكليفين أو
انبساطه سواء في باب نجاسة الملاقي - بالكسر - مع نجاسة ما لاقاه أو في ملكية
النماء والمنافع لملكية العين وأن التحقيق فيهما كون كل واحد من الملزومين ( 1 )
هامش
( 1 ) لعل المراد هو " كون كل واحد من اللازمين ناشئا عن ملزومه " بشهادة المثال الذي أتى به
لكن العبارة كما ترى . راجع نهاية الأفكار ، القسم الثاني من الجزء الثالث ، الصفحة 354 .