ونظير باب النجاسة في مثل هذا التشقيق اعتبار الملكية في المنافع والنماءات
بالنسبة إلى ملكية الأعيان من أنه أيضا :
تارة [ تعتبر ] ملكية المنافع والنماء مستقلة تعبد [ بها مشروطة ] بملكية
[ العين ] بلا [ التزام ] بسراية ملكية من العين إلى المنافع .
وأخرى : [ تعتبر ] ملكية المنافع أو النماء ناشئة عن ملكية العين كنشو
الحركة للمفتاح من قبل اليد .
وثالثة : [ تعتبر ] ملكية المنافع من مراتب ملكية العين بحيث بوجود النماء
[ تنبسط ] الملكية من العين و [ تشمل ] النماء مثلا ، [ فتكون ] ملكية النماء بعين
ملكية العين ولو بانبساط [ وجودها ] المتعدي من العين إلى النماء مثلا .
[ ثانيها ] : أن كل مورد يكون [ فيه ] للمعلوم بالإجمال أثران : أحدهما
ثابت لنفسه ، والآخر لغيره ، نظير الأمثلة السابقة ، فلا شبهة في أن العلم الاجمالي
بين الشيئين كما هو حاصل بين [ نفسيهما ] كذلك هو حاصل بين الغير الذي هو من
تبعات وجود المعلوم السابق وبين طرفه . وإنما الكلام في طولية الأثر المترتب على
نفس المعلوم مع الأثر المترتب على الغير الذي هو من تبعات وجود المعلوم
كنجاسة الملاقي - بالكسر - أو ملكية النماء مثلا [ التابعتين ] لنجاسة الملاقي
- بالفتح - أو ملكية العين . أو كونهما [ عرضيين ] على التصورات السابقة ، فإنه
على الطولية يصير الأثر في أحدهما مسببا عن الآخر ، وعلى العرضية يكون
الأثران في عرض واحد بلا سببية ومسببية في البين .
ثالثها : في أن العلم الحاصل بمعلول شئ تارة سبب للعلم بعلته كالعلم
بالدخان الموجب للعلم بوجود النار ، وأخرى مسبب عن العلم بوجود علته كما
هو الغالب ، وثالثة يكون كلا العلمين ناشئين عن وجود ثالث ، كما في إخبار
معصوم مثلا بوجودهما .
والظاهر أنه لا إشكال في هذا المقدار أيضا كما هو الشأن في البراهين الإنية
مقالات الأصول — صفحة 248
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٤٨