تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الطرف الآخر في [ الثاني ] لوجود العلم الاجمالي التدريجي كما هو الشأن في [ نظائره ] . نعم في جميع هذه الفروض أيضا لا بد من تخصيص البحث بفرض وجود المانع المزبور من دون سبق تقصير منه ، وإلا فلو فرض سبق تقصيره بنحو يكون من قبيل إلقاء النفس عن الشاهق فلا يمنع طرو هذه الجهات عن تأثير العلم الاجمالي في [ التنجيز المستتبع ] لوجوب الاجتناب فعلا عن الطرف الموجود [ المقدور ] ، وذلك أيضا لو لم نقل بشرطية وجود الموضوع أو قدرته للتكليف شرعا ، وإلا فالتقصير السابق في رفع الشرط لا ينافي رفع التنجز عن التكليف ، كما لا يخفى فتدبر . [ حكم ملاقي أحد أطراف المعلوم نجاسته إجمالا ] ومنها : أنه لو لاقى [ أحد ] طرفي المعلوم نجاسته شئ آخر فهل يقتضي العلم الاجمالي بالنجاسة في البين وجوب الاجتناب حتى عن الملاقي - بالكسر - على الاطلاق ؟ أو لا يقتضي كذلك على الإطلاق ؟ أم فيه تفصيل سيتضح في طي المقال ؟ وجوه . وقبل الخوض في أصل المسألة ينبغي بيان أمور مقدمة للمقصد : أحدها : أن وجه [ نجاسة ] الملاقي - بالكسر - هل هو من جهة صرف التعبد به ؟ غاية الأمر مشروطا بملاقاته مع النجس بلا التزام بالسراية من الملاقي - بالفتح - إليه بوجه من الوجهين الآتيين . أم ليس إلا من جهة سرايتها مما لاقاه إليه ؟ وعلى الأخير هل معنى سرايته كون نجاسة الملاقي - بالفتح - سببا لنجاسة ملاقيه - بالكسر - نظير سراية الحركة من اليد إلى المفتاح ؟ أو أن معناه انبساط نجاسة الملاقي - بالفتح - بحيث شملت الملاقي - بالكسر - أيضا ؟ [ فتكون ] نجاسة الملاقي - بالكسر - من مراتب وجود نجاسة الملاقي - بالفتح - [ لأنها مسببة ] عنه وفي طوله .
مقالات الأصول — صفحة 247 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي