تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ثم لو انتهى الأمر إلى الشك في المحصور وغيره فلا محيص من [ إلحاقه ] بالمحصور ، لعدم إحراز جعل بدل في البين [ فالعلم ] قهرا يؤثر أثره حتى في وجوب موافقته القطعية ، كما لا يخفى فتدبر . [ الاضطرار إلى بعض أطراف الشبهة المحصورة ] ومنها : أنه إذا اضطر إلى أحد الأطراف في الشبهة المحصورة ، فتارة : يكون الاضطرار إلى طرف معين ، وأخرى يتعلق الاضطرار بطرف غير معين . وعلى التقديرين تارة يكون الاضطرار قبل العلم الباقي إلى حين العلم ، وأخرى يكون الاضطرار بعد العلم . فإن كان الاضطرار حين حدوث العلم متعلقا بطرف معين فلا شبهة في مانعيته عن تنجيز العلم ، لأنه من المحتمل كون المضطر إليه [ هو ] مورد التكليف ، فلا يبقى العلم بالخطاب الواقعي بحاله من الفعلية ولو بمقدار استعداد الخطاب له . نعم لو كان الاضطرار المزبور ناشئا عن تقصير في مقدماته بنحو يخرج عن صلاحية العذر [ فلا ] بأس بدعوى بقاء العلم الاجمالي على منجزيته وإن لم يكن فعلا علم بالخطاب [ الفعلي ] ، إذ مثل هذه الجهة بعد ما لا يكون مانعا عن تنجيز الخطاب - بمحض تمكنه من حفظه سابقا - فلا [ تصلح ] ما نعيته عن فعلية الخطاب [ للمنع ] عن تنجز الخطاب بطريقه ، وكأنه يصير من قبيل إلقاء النفس عن الشاهق . والظاهر أن إطباق كلماتهم أيضا على مانعية مثل هذا الاضطرار عن منجزية العلم بل عن وجوده منصرف عن صورة التقصير المزبور ، كما لا يخفى . ولو كان الاضطرار إلى المعين بعد العلم الاجمالي فحاله [ حال ] قيام الطريق [ بعده ] من عدم [ مانعيته ] عن منجزية العلم بالنسبة إلى الطرف الآخر لكونه طرفا للعلم الاجمالي التدريجي ، ولقد تقدم منا في بحث الانحلال شرح عدم خروج العلم بمثله عن المنجزية ، وهذا الكلام بعينه جار في المقام وفي باب التلف