تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
[ المقالة السابعة عشرة ] [ أصالة التخيير ] لو دار أمر التكليف بين المحذورين فلا شبهة في حكم العقل فيه [ بالتخيير ] بينهما ، وأن مثل هذا الحكم أسقط العلم الاجمالي عن البيانية . وبعد ذا لا مجال لتوهم جريان أدلة البراءة فيه ، إذ مجراها في ظرف سقوط العلم عن التأثير ، ولازمه في المقام كونها في الرتبة المتأخرة عن حكم العقل [ بالتخيير ] ، وحينئذ فمع جريان [ التخيير ] في الرتبة السابقة الموجبة للعذر لا يبقى مجال إثبات العذر بأدلة البراءة ، كما لا يخفى . ثم إن ذلك عند تساويهما ملاكا ، وإلا فلا مجال [ للتخيير ] عقلا ، بل لا بد من تقديم احتمال أهمهما مناطا ، ولازمه أيضا تقديم الموافقة القطعية [ في ] الأهم مثلا على المخالفة القطعية في المهم أو العكس في الواقعة الثانية ، كما لا يخفى . نعم في المقام كلام آخر من كون [ التخيير ] المزبور - على فرضه - بدويا أم استمراريا ؟ قد يتوهم بدوية التخيير بأن في استمراره يلزم مخالفة العلم [ قطعية تدريجية ] ، وفي هذه الصورة وإن يلزم موافقته القطعية كذلك ، ولكن حيث إن العلم في