تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
اقتضائه لعدم المخالفة كان بنحو العلية وبالنسبة إلى الموافقة القطعية بنحو الاقتضاء [ القابل ] لمنع المانع فقهرا عليته لترك المخالفة القطعية موجبة لمنع بقاء [ التخيير ] الموجب للموافقة القطعية ، فلا محيص حينئذ من التخيير البدوي فرارا عن المخالفة القطعية . أقول : لا شبهة في أن علية العلم للتنجز بالنسبة إلى المخالفة القطعية [ مرجعها ] إلى عدم قابليته لمنع المانع عن التنجيز في ظرف قابلية المعلوم للتنجز من سائر الجهات . وأما لو لم يكن المعلوم قابلا للتنجز - لكبري لا يطاق - فلم [ يلتزم ] أحد بمنجزية العلم التفصيلي فضلا عن العلم الاجمالي . وحينئذ فمعنى العلية عدم قابليته لمنع المانع في الرتبة المتأخرة عن الواقع بحيث لا يوجب قصورا في بقاء الواقع على ما هو عليه من قابليته [ للتنجز ] ، ومرجع ذلك إلى عدم صلاحية الترخيصات الظاهرية لمنع العلم عن تأثيره . وحيث عرفت معنى اقتضاء العلم أو عليته للتنجز تعرف أن بقاء [ التخيير ] واستمراره لا يضر بعلية العلم في المخالفة ، إذ حينئذ يدور الأمر بين رفع اليد عن المخالفة أو الموافقة بكبرى لا يطاق ، بداهة أن تحصيل الموافقة القطعية مستلزم لعدم القدرة على الفرار عن المخالفة القطعية ، كما أن الأمر كذلك في [ طرف ] العكس . وحيث لا ترجيح في هذا المقام لأحد الطرفين فلا قصور في بقاء [ التخيير ] بحكم العقل . ثم إن ذلك كله أيضا مع الإغماض عن المختار من كون العلم بالنسبة إلى الموافقة القطعية أيضا - كالمخالفة - علة تامة ، وإلا فأمر المزاحمة المزبورة - بلا ترجيح لأحدهما على الآخر - أظهر . ثم إن ذلك كله في التوصليات غير القابلة للمخالفة القطعية الدفعية . وأما في التعبديات القابلة للمخالفة المزبورة - ولو بإتيانها بلا [ قربة ] - فلا شبهة في منع